جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٢ - الثاني الحرية
و يجب أن يذبح عن الصبي المتمتع الصغير، و يجوز أمر الكبير بالصيام، (١) فان لم يوجد هدي، و لا قدر الصبي على الصوم وجب على الولي الصوم عنه.
و الولي هو ولي المال، و قيل للأم ولاية الإحرام بالطفل، (٢) و النفقة الزائدة (٣) على الولي.
[الثاني: الحرية]
الثاني: الحرية، فالعبد لا يجب عليه الحج و إن أذن مولاه، و لو تكلفه بإذن لم يجزئه عن حجة الإسلام، إلّا أن يدرك عرفة أو المشعر معتقا. (٤)
قوله: (و يجوز أمر الكبير بالصيام).
[١] لأنّ الصّبي بالنسبة إلى الهدي فقير، إذ لا يجوز صرفه من ماله، و لا يتحتم من مال الولي، لأنّ له بدلا يتمّم به، و الانتقال إلى البدل منوط بالفقر من المناسك، لقوله تعالى (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ) [١].
قوله: (و قيل: للأم ولاية الإحرام بالطفل [٢]).
[٢] هذا القول قوي، و به رواية [٣]، و قد اختاره في المختلف [٤]، و عليه الفتوى.
قوله: (و النفقة الزائدة.).
[٣] أي على نفقة الحضر.
قوله: (إلّا أن يدرك عرفة، أو المشعر معتقا).
[٤] لا بدّ من الاستطاعة للاجزاء في العبد إذا أعتق، و الصّبي و المجنون إذا
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] قاله الشهيد في الدروس: ٨٢.
[٣] التهذيب ٥: ٦ حديث ١٦، الاستبصار ٢: ١٤٦ حديث ٤٧٨.
[٤] المختلف: ٢٥٧.