جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٧ - المطلب الثاني في سننه
[المطلب الثاني: في سننه]
المطلب الثاني: في سننه، يستحب الغسل لدخول مكة، و لو تعذر فبعده. و الأفضل من بئر ميمون بن الحضرمي (١) بأبطح مكة، أو فخ و هي على رأس فرسخ من مكة للقادم من المدينة، و الّا فمن منزله، (٢) و مضغ الإذخر، و دخول مكة من أعلاها (٣) حافيا، بسكينة و وقار، و الغسل لدخول المسجد الحرام، و دخوله من باب بني شيبة (٤)
فإن تعذر فحيث أمكن من البقاع [١]. فان كان مراده وجوب الرجوع إلى الحرم إذا تعذر المقام- و هو الظاهر- توقف على النص الدال على ذلك.
و قال أيضا: إنّ الجاهل كالناسي [٢]. و هو محتمل، و يمكن إلحاقه بالعامد إن [٣] لم يجوّز له فعلهما في غير المقام، لأنه مقصر بجهله.
قوله: (من بئر ميمون الحضرمي).
[١] هو بالحاء المهملة.
قوله: (و إلا فمن منزله).
[٢] في العبارة مناقشة، لأنّ هذا الحكم لا يستقيم على إطلاقه، إذ ليس كل من لا يكون قادما من المدينة يستحب له الغسل من منزله لدخول مكة.
قوله: (و دخول مكة من أعلاها).
[٣] أي: لكل قادم، سواء قدم على طريق المدينة أم لا، تأسيا بالنبي صلى اللّه عليه و آله [٤] و قيل: إنّ هذا مختص بالقادم من المدينة [٥].
قوله: (و دخوله من باب بني شيبة).
[٤] قيل: لأنّ هبل الصنم مدفون تحت عتبة باب بني شيبة، فسن الدخول منه
[١] الدروس: ١١٣.
[٢] المصدر السابق.
[٣] في «ن»: أي.
[٤] الكافي ٤: ٢٤٨ حديث ٤، التهذيب ٥: ٤٥٧ حديث ١٥٨٨.
[٥] ذهب اليه سلار في المراسم: ١٠٩، و ابن إدريس في السرائر: ١٣٤.