جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٦ - الفصل الثاني في الاسترقاق
و لو استرق بعد الاغتنام تبع بالدين بعد العتق، و قدم حق الغنيمة (١) في ماله.
و لو اقترنا فأقوى الاحتمالين تقديم حق الغنيمة المتعلق بالعين، (٢) و لو كان الدين لحربي فاسترق المديون فالأقرب
الثاني: أن ثبوت الحكم المذكور في المرتد إن كان محل وفاق فلا يلزم من ثبوت الحكم فيه ثبوته هاهنا، و إن كان محل خلاف احتيج إلى دليل من خارج يرجح أحد الحكمين على الآخر، و بمجرد ذلك لا يندفع الوجه الأول هاهنا، إلا أن يقال: العبارة تشعر بالفتوى بالمذكور فيها، و لا ينافيه وجود تردد ما، فيكون الإشكال تعبيرا عن ذلك التردد، و ذكر المرتد على سبيل التمثيل و الإيضاح، لا على سبيل الحمل و القياس [١].
قوله: (و لو استرق بعد الاغتنام تبع بالدين بعد العتق و قدم حق الغنيمة).
[١] لأن ذمته حينئذ بحالها، و هي محل الدين، و له صلاحية الأداء بوجه آخر، فان له أن يخرج المال عنه بجميع أسباب النقل، و لغيره انتزاعه بدين سابق باذن الحاكم حيث يمكن، و بدونه حيث يتعذر، و ليس لصاحب الدين بعد وقوع ذلك منازعة. و ذهب الشارح إلى وجوب القضاء من المال هنا، و ظاهره أن هذه المسألة محل تردّد [٢]، و هو بعيد، و مختار المصنف هنا هو الأصح.
قوله: (و لو اقترنا فأقوى الاحتمالين تقديم حق الغنيمة المتعلق بالعين).
[٢] و الأصح تقديم الدين لسبق تعلقه بالعين كما بيناه، و لا يضرّ كون محله الذمة، لأن ذلك لا يقتضي نفي التعلق.
قوله: (و لو كان الدين لحربي فاسترق المديون فالأقرب سقوطه).
[١] العبارة من (قوله: و قدم. إلى نهاية الصفحة) لم ترد في «ن»، و وردت في «س» و «ه».
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٣٦٢.