جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٠ - الثالث في أحكامه
ثم يقضيه واجبا مع وجوبه (١) كما فاته، و إلّا ندبا، و يسقط باقي الأفعال عنه، (٢) لكن يستحب له الإقامة بمنى أيام التشريق، ثم يعتمر للتحلل. (٣)
و يستحب التقاط حصى الجمار من المشعر، و يجوز من غيره، لكن من الحرم عدا المساجد. (٤)
ما يشهد لهذا [١]، و لا ينافيه ما في بعضها مما يوهم خلافه [٢]، لعدم الصراحة فينزل على الموافقة.
قوله: (ثم يقضيه واجبا مع وجوبه).
[١] هذا إذا كان وجوبه قد استقر، لكونه قد وجب قبل عامة، أو في عامه مع تفريطه على وجه لولاه لأدرك الحج. أما لو كان واجب عامه و لم يفرط فلا قضاء عليه، لأنه قد تبين بذلك عدم الوجوب.
قوله: (و تسقط باقي الأفعال عنه).
[٢] يحتمل أن يراد بباقي الأفعال: ما لا يجب [٣] مثله في العمرة المفردة، مثل الرمي و المبيت بمنى.
و يحتمل أن يراد: جميع ما سوى الإحرام، لأنّ الواجب حينئذ من الطوافين و السعي و الحلق أو التقصير للعمرة لا للحج.
قوله: (ثم يعتمر للتحلل).
[٣] يراد به: أنه حينئذ ينقل النية إلى العمرة، و يأتي بأفعالها.
قوله: (عدا المساجد).
[٤] مطلقا على الأصح، و اقتصر المتقدمون في عباراتهم على المنع من المسجد الحرام و مسجد الخيف [٤].
[١] التهذيب ٥: ٢٩٤، ٤٨٠ حديث ٩٩٨، ١٧٠٤، الاستبصار ٢: ٣٠٤، ٣٠٧ حديث ١٠٨٤، ١٠٩٥.
[٢] قرب الاسناد: ١٧٤، التهذيب ٥: ٢٩٠، ٢٩١ حديث ٩٨٤، ٩٨٧، الاستبصار ٢: ٣٠٣، ٣٠٤ حديث ١٠٨٢، ١٠٨٥.
[٣] في «س»: ما يجب.
[٤] منهم: الشيخ في المبسوط ١: ٣٦٩، و ابن إدريس في السرائر: ١٣٩.