جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩١
بعضها الحكم و لا الإفتاء، (١) و لا ينفذ حكمه، (٢) و لا يكفيه فتوى العلماء، و لا تقليد المتقدمين، فان الميت لا قول له و ان كان مجتهدا. (٣)
و لا يقدح في العدالة ولاية القضاء من قبل الظالمين بالإكراه.
و يعتمد الحق ما أمكن، فإن أكره على الحكم بمذاهب أهل الخلاف جاز، ما لم يبلغ قتلا ظلما فلا يجوز ارتكابه و إن خاف التلف. (٤)
قوله: (و لا الإفتاء).
[١] أي: مسندا ذلك إلى نفسه، فأما إذا حكاه عن المجتهد فإنه صحيح، و يجوز التمسك به، و لا تعدّ الحكاية فتوى.
قوله: (و لا ينفذ حكمه).
[٢] أي: لا يعتدّ به، فلا يمنع من تأثير رجوع الشاهد، و لا من نقضه بالاجتهاد، و إن كان ما حكم به حقا، لأنه لا أثر لعبارته.
قوله: (فان الميت لا قول له و إن كان مجتهدا).
[٣] مما يدل على ذلك: أنّ الإجماع لا ينعقد مع خلافه حيّا، و ينعقد بعد موته، و لا يعتد حينئذ بخلافه.
قوله: (فلا يجوز ارتكابه و إن خاف التلف).
[٤] ظاهره المنع و إن خاف القتل بطريق أشد.