جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥١ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
و لو أقام بدله، ثم وجده ذبحه، و لا يجب ذبح الأخير، و لو ذبح الأخير استحب ذبح الأول، (١) و يجب مع النذر، (٢) و يجوز ركوبه و شرب لبنه (٣) مع عدم الضرر به و بولده. (٤)
حكمهما أمر مطلوب، لأنه ربما أو هم التعميم، و جميع ما سبق في هدي التمتع إذا فعل آت هنا.
قوله: (و لو أقام بدله، ثم وجده ذبحه، و لا يجب ذبح الأخير، و لو ذبح الأخير استحب ذبح الأول).
[١] قد سبق أنه لا يجب إقامة بدله، و حينئذ فلا يكون الذبح واجبا، فكيف يجزئ عن الواجب المعين، أعني: ذبح الأول؟
و ينبغي أن يكون هذا الحكم للهدي المضمون إذا عينه، أما هدي السياق فإنه يتعين ذبحه، سواء ذبح الثاني أم لا، و لو نذر ذبح الثاني عنه فذبحه، فالظاهر أنه لا يسقط وجوب ذبح الأول عند وجدانه.
قوله: (و يجب مع النذر).
[٢] أي: و يجب ذبح الأول مع كون ذبحه منذورا، و إن ذبح الثاني، و كذا ينبغي أن يقال في هدي السياق.
قوله: (و يجوز ركوبه و شرب لبنه).
[٣] أي: هدي السياق، لأنه لم يخرج عن ملكه كما قلناه، بخلاف ما لو خرج بنذر و شبهه- كما صرح به ابن الجنيد [١]، و المصنف في المختلف [٢]- فيغرم لمساكين الحرم لو فعل.
قوله: (ما لم يضرّ به و بولده).
[٤] يعلم منه أنّ حال ولده كحاله في وجوب الذبح، و هو الأصح.
[١] نقله عنه في المختلف: ٣٠٧.
[٢] المختلف: ٣٠٧.