جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٣ - المطلب الثاني في قسمة الغنيمة
و هي غنيمة، و غيرها كالزندقة و الكفر لا يجوز إبقاؤها، و كذا التوراة و الإنجيل. (١)
و كلب الصيد، و الماشية، و الزرع، و الحائط، غنيمة بخلاف غيره.
[المطلب الثاني: في قسمة الغنيمة]
المطلب الثاني: في قسمة الغنيمة:
تجب البدأة بالمشروط كالجعائل و السلب (٢) و الرضخ، (٣) ثم بما تحتاج إليه الغنيمة من النفقة مدة بقائها حتى تقسم كأجرة الراعي و الحافظ، ثم الخمس.
قوله: (و كذا التوراة و الإنجيل).
[١] لأنهما محرفان مبدلان، فلا يمكن الاهتداء إلى ما هو حكم اللّه المنسوخ، و لو أريد بهما النقض و الحجة جاز الاستبقاء على الظاهر. و لو ظفرنا بأهل الخلاف لم يجز لنا فعل ذلك بكتبهم، لأنها مال مملوك لهم و ليس غنيمة لنا، و لتميز الحق من الباطل فيها، نعم يجب دفع العوض إليهم عنها، و جعلها عند من له قوة النقض من المؤمنين. و لو أفرد منها عن غيره جاز غسله بعد دفع العوض.
قوله: (تجب البدأة بالمشروط كالجعائل و السلب).
[٢] لتعلق الاستحقاق بتلك العين المخصوصة.
قوله: (و الرضخ).
[٣] في التذكرة: أخر الرضخ عما تحتاج إليه الغنيمة [١]، و كذا فعل في المنتهى [٢] و التحرير [٣]، و الظاهر أنه لا تفاوت، لأن الرضخ لا بد منه، و لا يزاحم الأمور المذكورة.
[١] التذكرة ١: ٤٣٣.
[٢] المنتهى ٢: ٩٤٨.
[٣] تحرير الأحكام ١: ١٤٦.