جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٥ - الأول من يجب عليه
[كتاب الجهاد]
كتاب الجهاد (١) و فيه مقاصد:
[الأول: من يجب عليه]
الأول: من يجب عليه: و هو واجب في كل سنة مرة، إلّا لضرورة (٢) على الكفاية، و يراعي الإمام النصفة في المناوبة بين الناس. (٣)
و فروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع: و هو كل مهم ديني يتعلق غرض الشرع بحصوله، و لا يقصد عين من يتولاه. (٤)
قوله: (كتاب الجهاد).
[١] الجهاد فعال، و هو في اللغة: إما من الجهد- بالفتح- و هو: التعب و المشقة، أو من الجهد- بالضم- و هو: الطاقة، و في الشرع كذلك، لكن في قتال الكفار و من جرى مجراهم لإعلاء كلمة الإسلام.
و يرد عليه قتال الكفار للأمر بالمعروف، فإنه إعلاء لكلمة الإسلام، إلا أن يراد بإعلاء كلمة الإسلام الإقرار بالشهادة، فيخرج عنه جهاد نحو البغاة.
قوله: (و هو واجب في كل سنة مرة إلّا لضرورة).
[٢] فمع الضرورة قد لا يجب في السنة أصلا، و قد يجب أزيد من مرة، و المستند النص و الإجماع.
قوله: (و يراعي الامام النّصفة في المناوية بين الناس).
[٣] أي: حقه و شأنه ذلك، أو يجب عليه مراعاة النصفة و لا محذور، لأنه مكلف، و لأن حكم الامام يشمل نائبه.
قوله: (و هو كل مهم ديني تعلق غرض الشرع بحصوله و لا يقصد عين من يتولاه).
[٤] مرجع الضمير الفرض الكفائي، و هو مذكور ضمنا، لكن يشكل عليه