جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٩ - ه لو كان في المغنم من ينعتق على بعضهم انعتق على الأول نصيبه
[د: هل يملك الغنيمة بالاستيلاء أو القسمة]
د: هل يملك الغنيمة بالاستيلاء (١) أو القسمة، أو يظهر الملك بالاستيلاء مع القسمة و انتفاؤه مع الاعراض و التلف؟ فيه نظر أقربه الأول.
[ه: لو كان في المغنم من ينعتق على بعضهم انعتق على الأول نصيبه]
ه: لو كان في المغنم من ينعتق على بعضهم انعتق على الأول نصيبه، (٢) و قوّم عليه إن قلنا بالتقويم في مثله، (٣)
قوله: (هل تملك الغنيمة بالاستيلاء.).
[١] لا يخفى ما في هذه العبارة من التكلّف و البعد عن الفهم، لأن الناظر يتوهم مغايرتها لما في الفرع الثالث، و الأقرب ما قربه المصنف، و هو الملك بالاستيلاء، لأن الملك يمتنع أن يبقى بغير مالك، لعدم تعلقه، و قد زال ملك الكفار، فيثبت ملك المسلمين، إذ لا واسطة، و لا يضرّ ثبوت الإعراض، لأنه متزلزل ضعيف.
فائدة: معنى ملكه: أن يملك صيرورته، بحيث يقدر على التملك بسبب قريب، على معنى أنه قد حصل المعدّ الذي صار حصول الملك معه قريبا جدا، و لا بد للعبارة من تأويل، و إلا فكل كامل له أهلية أن يملك، أو يقال: المراد ملك أن يملك هذا الشيء المخصوص، أعني: الغنيمة، و هذا خاص بالغانمين.
فإن قلت: أي شيء يراد بملكه أن يملك؟
قلت: الظاهر أن المراد به: حصول الأولوية، كما في أولوية التحجير في الأرض المباحة، و حيازة المباحات و اللقطة و نحو ذلك.
قوله: (لو كان في المغنم من ينعتق على بعضهم انعتق على الأول نصيبه).
[٢] أي: على القول بالملك بالاستيلاء، و الضمير في (نصيبه) يعود إلى ذلك البعض.
قوله: (و قوّم عليه إن قلنا بالتقويم في مثله).
[٣] و هو أن من أدخل في ملكه شخصا ممن ينعتق عليه قوّم عليه، لأنه بإدخاله