جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١١ - و لو وطأ الغانم جارية المغنم عالما سقط من الحد بقدر
حقه، (١) و أقيم عليه الحد بقدر نصيب الباقين، فإن أحبلها فله منه بقدر حقه.
و الأقرب وجوب العشر مع البكارة، و نصفه مع عدمها، (٢) و يسقط منه قدر نصيبه (٣) و يلحق الولد به (٤) و تصير أم ولد. (٥)
[١] هذا مبني على الأقرب من أنه يملك، و التقييد بكونه عالما ليخرج الجاهل لأنه ذو شبهة، و ينبغي أن يقيد بكونه عامدا، إذ الناسي لا يقصر عن ذي الشبهة، و ظاهر وجه سقوط مقدار حصته من الحدّ، لأنه وطء في ملك. و لو قلنا بالأولوية أو بالانكشاف بالقسمة فالذي ينبغي أن لأحد، لعدم تحقق ملك الغير، و لتجويز حصولها في ملكه بالقسمة، فلا يقصر عن الشبهة.
قوله: (و الأقرب وجوب العشر مع البكارة، و نصفه مع عدمها).
[٢] هذا مبني على الملك بالاستيلاء، لأنها حينئذ مشتركة، و الأشهر في وطء المشتركة ذلك، و قيل بوجوب مهر المثل [١]، و العمل على المشهور للرواية، و إن كان جانب المالية يقتضي مهر المثل.
و لو قلنا: بعدم الملك بالحيازة فمهر المثل أقوى لانتفاء الشركة. و لو قلنا بالمراعاة، فالمتجه توقف الحال على الكاشف. و هذا إذا كانت جاهلة أو مكرهة، فلو كانت مطاوعة عالمة ففي وجوب المهر إشكال، لأنها بغيّ، و أطلق الشيخ في الخلاف عدم وجوب الحد [٢]، و في المبسوط نفى وجوب المهر بالوطء [٣]، و كلاهما غير جيد.
قوله: (و يسقط منه قدر نصيبه).
[٣] لأنه مملوك له.
قوله: (و يلحق الولد به).
[٤] لامتناع الحكم بلحاق البعض دون البعض الآخر.
قوله: (و تصير أم ولده).
[٥] لأنها مملوكة له ولدت في ملكه فيتناولها اللفظ باعتبار الاشتقاق.
[١] المجموع ١٩: ٣٣٨، المهذب ٢: ٢٤٢.
[٢] الخلاف ٣: ١٨٤ مسألة ١٤ كتاب السير.
[٣] المبسوط ٢: ٣٢.