جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٣ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن في دار الإسلام دخل ماله تبعا له، (١) فان التحق بدار الحرب للاستيطان، و خلّف عندنا مالا وديعة أو غيرها انتقض أمانه لنفسه دون ماله، (٢) فان مات انتقل إلى وراثه، فان كان مسلما ملكه مستمرا، (٣) و إن كان كافرا انتقض الأمان في المال و صار فيئا للإمام خاصة حيث لم يوجف عليه. و كذا لو مات في دار الإسلام.
و لو استرق بعد رجوعه الى داره ملك ماله تبعا له، و لا يتخصص به من خصصه الإمام برقبته، (٤) بل للإمام و إن عتق.
و لو أذن له الإمام في الخروج في رسالة، أو تجارة، أو حاجة فهو على أمانه.
و كل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان إما لصغر العاقد، أو
قوله: (دخل ماله تبعا).
[١] لأن إتلاف المال ضرر، و الأمان يقتضي عدم الضرر.
قوله: (انتقض أمانه لنفسه دون ماله).
[٢] لا يقال: ثبت تبعا فيزول تبعا، لأنّا نقول: قد علمت التبعية في الثبوت لا في الزوال، و الأصل عدمها.
قوله: (ملكه مستمرا).
[٣] أي: ملكا غير زائل، بخلاف ما لو كان كافرا، فإنه يملكه، إلّا أن يكون فيئا.
قوله: (و لا يختصص به من خصصه الامام برقبته).
[٤] أي: لا يختص بالمال من خصصه الامام برقبته، لأن الرق يزيل ملكه عنه، و لا يقتضي ملك المسلم إياه، لعدم الإيجاف عليه، و انتفاء السلطنة عنه، و لو عتق بعد ذلك لم يعد إلى ملكه لخروجه عنه.
قوله: (و كل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان، إما لصغر العاقد، أو