جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩١ - د لو أفسد، فصد
حينئذ. (١)
[د: لو أفسد، فصد]
د: لو أفسد، فصد، فتحلل وجبت، بدنة الإفساد و دم التحلل، و الحج من قابل.
فان قلنا: الأولى حجة الإسلام لم يكف الواحد، (٢) و الّا فإشكال.
فإن انكشف العدو و الوقت باق وجب القضاء، و هو حج يقضى لسنته على اشكال. (٣)
[١] لأنه لما قطع المسافة إلى موضع الصد كان مخاطبا بالوجوب، بخلاف الصبي إذا بلغ، و المجنون إذا أفاق.
قوله: (لو أفسد فصد فتحلل وجبت بدنة الإفساد و دم التحلل و الحج من قابل، فان قلنا: الأولى حجة الإسلام لم تكف الواحدة).
[٢] لأنّ حج الإسلام إذا تحلل منه وجب الإتيان به بعد ذلك، لكن هذا إذا كان وجوبه مستقرا، فلو لم يكن وجوبه مستقرا، و لم يفرط فالظاهر أنّ الواجب هو العقوبة.
و لو قلنا: إنّ الأولى عقوبة، و أن العقوبة لا تقضى، و لم يكن الوجوب مستقرا فلا قضاء أصلا.
قوله: (و إلّا فإشكال).
[٣] أي: و إن لم نقل انّ الاولى حجة الإسلام، بل العقوبة ففي الاكتفاء بالواحد إشكال، ينشأ من أنّ العقوبة هل يجب قضاؤه بالتحلل منه، أولا؟
و لعل الأقوى- تفريعا على أنّ الاولى عقوبة- عدم وجوب القضاء، و الأصح أنّ الأولى حجة الإسلام.
قوله: (فان انكشف العدوّ و الوقت باق وجب القضاء، و هو حج يقضى لسنته على إشكال).
[٤] ينشأ من أنّ الاولى حجة الإسلام، أم العقوبة؟ فإن قلنا بالأول فهو حج يقضى لسنته، و إن قلنا بالثاني فلا. كذا قرره الشارح ولد المصنف [١]، فيكون
[١] إيضاح الفوائد ١: ٣٢٥.