جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٠ - الأول في تعيين المواقيت
و يجرد الصبيان من فخ (١) إن حجوا على طريق المدينة، و إلا فمن مواضع الإحرام.
و القارن و المفرد إذا اعتمرا بعد الحج وجب أن يخرجا الى خارج الحرم و يحرما منه، و يستحب من الجعرانة، (٢) أو الحديبية، و هي اسم بئر خارج الحرم تخفف و تثقل، أو التنعيم فإن أحرما من مكة لم يجزئهما.
و من حج على ميقات وجب أن يحرم منه و إن لم يكن من أهله، و لو لم يؤد الطريق إليه أحرم عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة، و كذا من حج في البحر، و لو لم يؤد الى المحاذاة فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحل، و يحتمل مساواة أقرب المواقيت. (٣)
قوله: (و يجرد الصبيان من فخ).
[١] فخ: بئر على نحو فرسخ عن مكة، و ظاهر العبارة أنّ التجريد من المخيط من فخ، فيكون الإحرام من الميقات كغيرهم. و اختار في الدروس تأخير الإحرام إلى فخ [١]، فيكون المراد من تأخير التجريد تأخير الإحرام.
و الظاهر الأول، لأنّ الميقات موضع الإحرام، فلا يتجاوزه أحد إلّا محرما، و الذي في الأخبار تأخير التجريد دون غيره [٢]، و هذا رخصة من حج على طريق المدينة أما غيره فمن الميقات كسائر المحرمين كما صرح به في الكتاب.
قوله: (و يستحب من الجعرانة).
[٢] هي بكسر الجيم، و إسكان العين، و بكسرها، مع تشديد الراء، موضع بين مكة و الطائف [٣].
قوله: (و لو لم يؤد الى المحاذاة، فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحل، و يحتمل مساواة أقرب المواقيت).
[٣] هذا ليس ببعيد، مصيرا إلى مساواة قدر الميقات عند تعذره.
[١] الدروس: ٩٥.
[٢] الكافي ٤: ٣٠٣ حديث ٢، الفقيه ١: ٢٦٥ حديث ١٢٩٢.
[٣] في «س»: الحديبية تخفف و تثقل.