جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٦ - البحث الثالث في اللواحق
و لو نقل بيضا عن موضعه ففسد ضمن. (١)
و لو أحضنه و خرج الفرخ سليمان فلا ضمان، و لو كسره فخرج فاسدا فالأقرب عدم الضمان. (٢)
[البحث الثالث: في اللواحق]
البحث الثالث: في اللواحق، يحرم من الصيد على المحل في الحرم كل ما يحرم على المحرم في الحل.
و يكره له ما يؤم الحرم، (٣)
قوله: (و لو نقل بيضا عن موضعه ففسد ضمن).
[١] ظاهره أنه لا ضمان ما لم يفسد، و ظاهر عبارة الدروس الضمان، إلّا أن يخرج الفرخ سليما [١]، و يتفاوت حكم العبارتين فيما لو جهل حاله، و لو كان من شأنه أن يفسد بذلك أو تنفره الأم فلا تحضنه ظهر قوة كلام الدروس.
قوله: (و لو كسره فخرج فاسدا فالأقرب عدم الضمان).
[٢] هذا أصح لانتفاء المقتضي. و يحتمل الضمان لثبوت المنع ظاهرا و قد أقدم على كسره باعتقاد أنه صحيح. و لا شبهة في أنه يأثم، لأنّ الفرض اعتقاد سلامته، و هل يعزر؟ فيه احتمال و ما تقدم من قوله: (و لا شيء في المارق) المراد به: ما علم كونه مارقا قبل كسره.
قوله: (و يكره له ما يؤم الحرم).
[٣] أي: ما هو قاصد إلى دخوله بأن يكون متوجها إليه، و تشهد القرائن بإرادة دخوله. و قيل: يحرم [٢] و في الرواية الصحيحة: «لا يحرم» [٣] و إن كان في بعض الأخبار ما يدل على التحريم [٤]، فانّ طريق الجمع بالحمل على الكراهية.
[١] الدروس: ١٠٣.
[٢] قاله الشيخ في النهاية: ٢٢٨، و الخلاف ١: ٢٨٤ مسألة ٣٠٥ كتاب الحج.
[٣] الكافي ٤: ٢٣٤ حديث ١٢، التهذيب ٥: ٣٦٠ حديث ١٢٥٢، الاستبصار ٢: ٢٠٦ حديث ٧٠٤.
[٤] الكافي ٤: ٢٣٥ حديث ١٤، التهذيب ٥: ٣٥٩ حديث ١٢٤٩، ١٢٥٠.