جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٠ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
و لو سرق من غير تفريط لم يضمن و إن كان معينا بالنذر، (١) و لو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه. (٢)
و تقليلا لارتكاب المجاز بحسب الإمكان.
و هذا هو الذي يلوح من عبارة المصنف في المنتهى [١] و التذكرة [٢] و لم أجد هذا في كلام أحد من الأصحاب، بل الجميع يجوزون البيع من غير تقييد.
نعم عبارة المصنف في الكتابين ترشد إلى ذلك، فعلى هذا قول المصنف:
(و يجوز بيعه) لا يمكن أجزاؤه في هدي السياق فلا بد من التنبيه، لكون ذلك حكم الهدي المضمون، لا هدي السياق.
قوله: (و لو سرق من غير تفريط لم يضمن، و إن كان معينا بالنذر).
[١] جملة إن الوصلية معطوفة على جملة محذوفة تقديرها: إن لم يكن معينا بالنذر، و إن كان معينا بالنذر. و يندرج في الأولى المضمون المعين بالقول، فإنه ليس معينا بالنذر، مع أنه يجب إقامة بدله قطعا، و في عدة من الأخبار دلالة عليه [٣]، و هذا من مدلول العبارة بمنطوقها، لأنّ المحذوف لدليل كالمذكور.
و زعم شيخنا الشهيد أنّ هذا مستفاد بمفهوم الموافقة، و ليس كذلك.
و يفهم من القيد في قوله: (و إن كان معينا بالنذر) أنّ المعين بغيره يجب بدله، و ليس كذلك، لأنّ المعين بالقول مع النية يتعين، و لا يجب إقامة بدله، و كذا المعين بالإشعار، فالعبارة غير جيدة.
قوله: (و لو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه).
[٢] الظاهر أنّ المراد به: هدي السياق بدليل سوق العبارة. فلا يرد أنّ ذلك ليس على إطلاقه، بل تستثنى منه الكفارة و النذر المطلق، إلا أنّ العناية بالتنبيه على
[١] المنتهى ٢: ٧٥٠.
[٢] التذكرة ١: ٣٨٤.
[٣] منها ما في الكافي ٤: ٤٩٣ حديث ٢، التهذيب ٥: ٢١٧ حديث ٧٣٣.