جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٣ - المطلب الرابع في النذر
[المطلب الرابع: في النذر]
المطلب الرابع: في النذر، لا يجب التتالي في المنذور إلا أن يشترطه لفظا أو معنى. (١)
و لو نذر اعتكاف ستة جاز أن يعتكف ثلاثة ثم يترك، ثم يأتي بالباقي.
و الأقرب صحة إتيانه بيوم من النذر، و آخرين من غيره، (٢) و هكذا ست مرات. (٣) نعم لا يجوز تفريق الساعات على الأيام.
و لو نذر المكان تعيّن، و كذا الزمان و الهيئة، فلو نذر أن يعتكف مصليا
ذلك، و قد أطلق الشّيخ هذا الحكم [١]، و هو ظاهر إذا تعذّر قضاء الصوم من دون الاعتكاف، كأن نذر الصوم معتكفا مثلا.
أما بدونه فيشكل، و لا نصّ يدلّ على وجوب قضاء كلّ واجب، و متى قلنا بالوجوب فهل له الاستنابة؟ يأتي فيه ما يأتي في الصّلاة و الصوم، و لو تبرّع به متبرّع فالظاهر الصحّة.
قوله: (لا يجب التتالي في المنذور إلا أن يشترطه لفظا أو معنى).
[١] المراد بالاشتراط لفظا، أن ينصّ عليه بلفظ يدل مطابقة، و بالاشتراط معنى: أن ينذر ما لا يكون إلّا متتابعا، كشهر رجب مثلا، و كشهر أيضا.
قوله: (و الأقرب صحّة إتيانه بيوم من النذر و آخرين من غيره).
[٢] الأقرب قريب، إذ لا مانع إلّا اختلاف سبب وجوبه، و مانعيته غير معلومة، فينتفي بالأصل.
قوله: (هكذا ستّ مرات).
[٣] يتصوّر ذلك في قضاء اثني عشر يوما مع نذر ستة.
[١] المبسوط ١: ٢٩٣- ٢٩٤.