جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٣ - الأول يحرم الحرم و الإحرام الصيد البري
و الغراب مطلقا، و شراء القماري و الدباسي و إخراجها من مكة للمحل، و في المحرم اشكال، (١) و يحرم قتلها و أكلها. (٢)
رميه مطلقا.
و ينبغي التقييد بالغراب المحرم الذي هو من الفواسق الخمس، أما المحلل فإنه محرّم لا يعد من الفواسق، و لم أجد التقييد به.
و قد قيد شيخنا الشهيد في حواشيه رمي الحدأة بكونه عن بعيره كما في الرواية.
و معنى قوله: (مطلقا) إنّ ذلك ثابت للمحلل و المحرّم.
قوله: (و شراء القماري و الدباسي [١] و إخراجها من مكة للمحل، و في المحرم إشكال).
[١] لو كانت صيدا محرّما لحرمت على المحل أيضا، فلم يجز له إخراجها من مكة، و الحل قوي.
قوله: (و يحرم قتلها و أكلها).
[٢] يحتمل أن يكون المراد: تحريم قتلها و أكلها بمكة قبل الإخراج، فلا تحريم بعده، و يحتمل تحريم ذلك مطلقا، و إنّ الذي يجوز إنما هو الإخراج. لكن هذا بعيد، لأنّ جواز إخراجها يلحقها بغيرها من الحيوانات التي لا حرمة لها بعد الإخراج.
[١] القمري: طائر معروف مطوق، و الدبسي بضم الدال: طائر صغير منسوب الى دبس الرطب، لأنهم يغيرون في النسب كالدهري و السهلي و القامي تابع القوم، و القياس قومي، و الأدبس من الطير و الخيل الذي في لونه غبرة بين السواد و الحمرة. ثم قال: و من طبع الدبسي أن لا يرى ساقطا على وجه الأرض، بل في الشتاء له مشتى، و في الصيف له مصيف، و لا يعرف له. ذكر في حياة الحيوان.
هذا الكلام ورد في متن نسخة «ه»، و في الهامش وردت هذا العبارة: «تعريف القماري و الدباسي في شرحه الشريف بخطه الأشرف مكتوب على الحاشية و لأن بعض الكتّاب في بعض النسخ أدخلوه بين السطور كما في نسختنا هذه» م ع.