جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٣ - و أما اليد
و لو أرسل الكلب، أو حل رباطه و لا صيد فعرض صيد ضمن.
[و أما اليد]
و أما اليد: فإنّ إثباتها على الصيد حرام على المحرم، و هي سبب الضمان، و لا يستفيد به الملك، و إذا أخذ صيدا ضمنه.
و لو كان معه قبل الإحرام زال ملكه عنه به، و وجب إرساله، (١) فإن أهمل ضمن. و لو كان الصيد نائيا (٢) عنه لم يزل ملكه عنه.
و لو أرسل الصيد غير المالك، أو قتله فليس للمالك عليه شيء، لزوال ملكه عنه.
و لو أخذه في الحل و قد أرسله المحرم مطلقا، أو المحل في الحرم ملكه، و لو لم يرسله حتى تحلل لم يجب عليه الإرسال. (٣)
و لا يدخل في الصيد ملك المحرم باصطياد، و لا ابتياع، و لا
قوله: (و لو كان معه قبل الإحرام زال ملكه عنه به، و وجب إرساله).
[١] هذا مذهب الأصحاب، و قيل: بل يبقى على ملكه و إن وجب الإرسال [١]. و تظهر الفائدة فيما لو أخذه أخذا و جنى عليه جان، فإنّ له انتزاعه في الأول، و المطالبة بالعوض في الثاني.
قوله: (و لو كان الصيد نائيا.).
[٢] المراد بالنائي: ما صدق عليه ذلك عادة، و كذا القريب.
قوله: (و لو لم يرسله حتى تحلل لم يجب عليه الإرسال).
[٣] لزوال المقتضي و هو الإحرام، و هذا إذا لم يدخله إلى الحرم، فإن أدخله الحرم ثم أخرجه منه وجب إعادته إليه للرواية [٢]، فإن تلف فعليه ضمانه. و لا يلحق بالحرم الإحرام، لعدم المساواة و انفراد الحرم بالنص.
[١] نسب هذا القول في الجواهر ٢: ٢٧٥ إلى الإسكافي.
[٢] الكافي ٤: ٢٣٤ حديث ٩، الفقيه ٢: ١٧١ حديث ٧٤٩.