جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٣ - البحث الرابع في مكان إراقة الدماء و زمانها
و يكره التضحية بما يربيه، (١) و أخذ شيء من جلودها و إعطاؤها الجزار، (٢) بل يستحب الصدقة بها.
[البحث الرابع: في مكان إراقة الدماء و زمانها]
البحث الرابع: في مكان إراقة الدماء و زمانها.
أما دم التحلل فإن كان عن صد فمكانه موضعه، و زمانه من حين الصد الى ضيق الوقت، (٣) فيتعين التحلل بالعمرة، فإن منع عنها تحلل بالهدي، فإن عجز صام. (٤) و إن كان عن حصر فمكانه منى إن كان حاجا، و مكة إن كان معتمرا و زمانه يوم النحر و أيام التشريق.
و مكان الكفارات جمع (٥) منى إن كان حاجا، و الّا مكة. و زمانها
قوله: (و تكره التضحية بما يربيه).
[١] للنص على ذلك [١]، بل يشتري و يضحي.
قوله: (و إعطاؤها الجرار).
[٢] يكره إعطاؤه من الجلود و اللحم، و المراد: إعطاؤه أجرة، فلو كان فقيرا فلا شبهة في الجواز، لفقره.
قوله: (و زمانه من حين الصد إلى ضيق الوقت).
[٣] المراد: ضيق وقت الحج، بحيث يعلم فواته باعتبار عدم سعة الوقت له، فحينئذ يتعين العمرة، فإن تعذرت تحلل بالهدي.
قوله: (فان عجز صام).
[٤] المروي: ثمانية عشر [٢]، و قيل عشرة كهدي التمتع [٣]، و هو بناء على أنّ لهدي الصد بدلا، و قيل: لا بدل له [٤]، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
قوله: (و مكان الكفارات جمع).
[٥] بضم الجيم و فتح الميم، تأكيد للكفارات.
[١] الكافي ٤: ٥٤٤ حديث ٢٠، التهذيب ٥: ٤٥٢ حديث ١٥٧٨.
[٢] الكافي ٤: ٣٨٥ حديث ٢، الفقيه ٢: ٢٣٢ حديث ١١١١، التهذيب ٥: ٢٣٧ حديث ٨٠٠.
[٣] قاله ابن حمزة في الوسيلة: ١٨٦.
[٤] القول لابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٢١.