جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٤ - و الثاني ما لا ينقل يخرج منه الخمس
حاصلها في مصالحهم كسد الثغور، و بناء القناطر، و معونة الغزاة، و أرزاق الولاة و القضاة، و ما أشبهه.
فلو ماتت لم يصح إحياؤها، لأن المالك لها معروف، و هو المسلمون كافة، و ما كان منها مواتا حال الفتح (١) فللإمام خاصة، لا يجوز إحياؤها إلّا بإذنه، فإن تصرف فيها أحد بغير اذن فعليه طسقها له، (٢) و في حال الغيبة يملكها المحيي من غير إذن.
و أما أرض الصلح فلأربابها إن صولحوا على أن الأرض لهم، و لو صولحوا على أنها للمسلمين، و لهم السكنى، و عليهم الجزية فالعامر للمسلمين قاطبة، و الموات للإمام خاصة.
و عليهم ما يصالحهم الإمام إذا شرطت الأرض لهم، و يملكونها على الخصوص، و يتصرفون بالبيع و غيره، فان باع أحدهم أرضه على مسلم صح، و انتقل مال الصلح عن الأرض إلى رقبة الذمي.
و لو أسلم الذمي ملك أرضه، و سقط مال الصلح عنه.
و أما أرض من أسلم أهلها عليها (٣) فهي لهم خاصة، و ليس عليهم سوى الزكاة مع الشرائط.
قوله: (و ما كان منها مواتا حال الفتح).
[١] مقتضى العبارة أن هذا من الغنيمة، و ليس كذلك، لأن هذا من الأنفال.
قوله: (فعليه طسقها له).
[٢] هو الخراج، فارسي معرب.
قوله: (أرض من أسلم أهلها عليها).
[٣] في هذا التركيب نظر، لأنه ليس في الصلة ضمير يعود إلى الموصول، و لا يتم الربط بدونه. و اعتذر بأن في (أسلم) ضمير يعود إليه و (أهلها) بدل منه، لأن