جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٣ - الأول من يجب عليه
و لو تجدد العذر الذي هو العمى، و الزمن، و المرض، و الفقر بعد الشروع في القتال لم يسقط على اشكال، (١) فإن عجز سقط. (٢)
و لو بذل للفقير حاجته وجب. (٣) و لا يجب أن يؤجر نفسه بالكفاية. (٤)
و يحرم القتال في أشهر الحرم- و هي: ذو القعدة، و ذو الحجة، و المحرم، و رجب- إلّا أن يبدأ العدو بالقتال أو لا يرى لها حرمة، و يجوز في الحرم.
قوله: (و لو تجدد العذر- الذي هو: العمى، و الزمن، و المرض، و الفقر- بعد الشروع في القتال لم يسقط على إشكال).
[١] ينشأ من الأمر بالثبات حينئذ، و من عموم ترخيص المعذور. و الأصح السقوط إلا أن يلزم في المسلمين انكسار و تخاذل فلا يسقط حينئذ.
قوله: (و لو عجز سقط).
[٢] أي: لو عجز عن القتال أصلا و رأسا مع العذر المذكور سقط قطعا، لامتناع التكليف بغير الوسع.
قوله: (و لو بذل للفقير حاجته وجب).
[٣] إن قبل على جهة البذل، أو كان على وجه لازم كالنذر و شبهه، و إلا فيشكل الوجوب، لأنه واجب مشروط، فلا يجب تحصيل شرطه كالحج.
قوله: (و لا يجب أن يؤجر نفسه بالكفاية).
[٤] لو كان المستأجر الإمام وجب قطعا، و ليس ببعيد الوجوب مع الاحتياج إليه، بحيث يلزم غلبة الكفار على المسلمين بدونه، خصوصا إذا وطؤوا بلاد الإسلام [١].
[١] هذه الفقرة (قوله. الإسلام) وردت متأخرة عن هذا الموضع في نسخ جامع المقاصد، و أثبتناها هنا اعتمادا على نسخة القواعد.