جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٤ - مسائل
الأقوى. (١)
و يضمن الصيد بقتله عمدا و سهوا و خطأ، فلو رمى غرضا فأصاب صيدا ضمنه. و لو رمى صيدا فمرق السهم فقتل آخر ضمنهما.
و لو اشترى محلّ بيض نعام لمحرم فأكله، فعلى المحرم عن كل بيضة شاة، و على المحل عن كل بيضة درهم، (٢)
[١] الخلاف في التكرر عمدا، و النص الصحيح الصريح يدل على العدم [١]، و كذا ظاهر القرآن [٢]، و هو الأقوى.
قوله: (و لو اشترى محلّ بيض نعام لمحرم فأكله، فعلى المحرم عن كل بيضة شاة، و على المحلّ عن كل بيضة درهم).
[٢] الظاهر: أنه لا فرق بين كون المشتري في الحل أو الحرم، لإطلاق النص [٣]، و لا استبعاد في ترتب الحكم بذلك على المحل في الحل، لأنّ المساعدة على المعصية لما كانت معصية لم يمتنع أن تترتب عليه الكفارة، كما سيأتي في المحلّ إذا عقد لمحرم.
و لا يشكل بأنه لو اشترك المحلّ و المحرم في قتل الصيد لم يضمن لوجهين:
الأول: أنه لا معونة هناك.
الثاني: أنه لا يلزم من انتفاء الحكم في موضع- لانتفاء النص- انتفاؤه في موضع وجود النص، لأنّ القول بالقياس و التصرف في الشرعيات بالرأي عندنا باطل.
و لا بد [٤] من تقييد المسألة بأن لا يكسره المحرم، بأن يشتريه المحلّ مطبوخا أو مكسورا أو يطبخه أو يكسره هو، فلو تولى كسره المحرم فعليه الإرسال. و ليس ببعيد إلحاق الطبخ بالكسر، لمشاركته إياه في منع الاستعداد للفرخ.
و لو اشتراه المحرم لنفسه مطبوخا مثلا فأكله ففي وجوب الدرهم عليه مع
[١] الكافي ٤: ٣٩٤ حديث ٢، ٣، التهذيب ٥: ٣٧٢ حديث ١٢٩٧، ١٢٩٨.
[٢] المائدة: ٩٥.
[٣] الكافي ٤: ٣٨٨ حديث ١٢، التهذيب ٥: ٣٥٥، ٤٦٦ حديث ١١٣٥، ١٦٢٨.
[٤] في «س»: و لا بد له من.