جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٤ - د عدم استيطان الحجاز
العلو. (١)
و لو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز له أن يعلو في الإعادة، (٢) و لا يلزمهم إخفاء العمارة. (٣)
[ج: عدم دخول المساجد]
ج: عدم دخول المساجد، لا للاستيطان و لا للاجتياز، سواء أذن لهم مسلم أو لا.
[د: عدم استيطان الحجاز]
د: عدم استيطان الحجاز، و المراد به: مكة و المدينة، (٤) و هي داخلة في جزيرة العرب، لأن حدها من عدن الى ريف عبادان طولا، (٥)
[١] أي: لو باعها المسلم من ذمي تركه لظهوره، و وجه القرب عدم الظلم استصحابا لما ثبت للمسلم، و هو الأصح.
قوله: (و لو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز أن يعلو في الإعادة).
[٢] المراد بالإطلاق: كون الارتفاع وقع أو لحق، و إنما لم يجز لأنه حينئذ بناء للذمي، و الارتفاع الأول إنما أبقى لأنه بناء لمسلم محترم، فاستصحب حكمه.
و ربما احتمل الجواز، لثبوت استحقاق إبقائه. و لا وجه له، لأنّ استحقاق إبقائه لا من جهة كونه حقا للكافر، بل من جهة كون البناء محترما من جهة أنه كان للمسلم، و هو منتف هنا.
قوله: (و لا يلزمهم إخفاء العمارة).
[٣] لا بأن يبنوا داخل الجدار إذا أشرف على الانهدام جدارا آخر، و لا بكونها ليلا أو تحت الأرض.
قوله: (عدم استيطان الحجاز، و المراد به: مكة و المدينة).
[٤] و كذا الطائف و مخاليفها و نواحيها، و إنما سمي حجازا لأنه حجز بين نجد و تهامة، و هي بكسر التاء، و هي أرض معروفة وراء مكة، و قد يقال لمكة:
تهامة.
قوله: (و هي داخلة في جزيرة العرب، لأن حدها من عدن إلى ريف عبادان طولا).
[٥] عدن: بلد في اليمين، و الريف: هي المزارع و مواضع المياه، و عبادان: