جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٩ - المطلب الثاني في العود إلى منى
و لو رمى الثالثة ناقصة أكملها مطلقا، (١) أما الأوليان فكذلك إن رمى أربعا ناسيا، (٢) و الّا أعاد على ما بعدها بعد الإكمال، (٣) و لو ضاعت واحدة أعاد على جمرتها بحصاة و لو من الغد، فإن اشتبه أعاد على الثلاث.
قوله: (و لو رمى الثالثة ناقصة أكملها مطلقا).
[١] أي: بلغ الأربع أم لا، و اعتبر ابن بابويه الأربع [١]، فيعيد إذا قطع لدونها.
و الذي ينبغي الإعادة إذا قطع لدونها و فاتت الموالاة، سواء كان عمدا أولا، نظرا إلى أنّ الرواية تقتضي وجوب الموالاة [٢] كما نبهنا عليه، و للاحتياط.
قوله: (أما الأوليان فكذلك إن رمى أربعا ناسيا).
[٢] أي: يكمل رميهما إذا رماهما (ناقصتين، ثم رمى الثالثة بشرط أن يكون قد رماهما أربعا أربعا، و لم يكن عدوله عن واحدة إلى ما بعدها) [٣] عمدا، ففي عبارة المصنف مناقشتان:
إحداهما: أنه كان عليه أن يقول: أربعا أربعا مرتين، لأنّ رمي إحداهما فقط أربعا لا يحصّل الترتيب، و لا يندفع السؤال بتقدير: إن رماهما أربعا، لأنّ ذلك صادق برمي واحدة أربعا، فتكون هذه العبارة مدافعة لما سبق، و لما سيأتي في كلامه.
و الثانية: أنّ اشتراط النسيان يقتضي أن يكون الجاهل كالعامد في وجوب الإعادة و إن رمى أربعا، و هو خلاف ما دلت عليه الرواية [٤]، فإذا تذكر ذلك قبل إكمال الأربع في الثالثة، فرجع، فأكملهما، فالظاهر وجوب إعادة رمي الثالثة، لفوات الموالاة.
قوله: (و إلا أعاد على ما بعده بعد الإكمال).
[٣] أي: و إن لم يرمهما أربعا، أو رمى أربعا و عدل إلى ما بعدها غير ناس،
[١] نقله عنه في المختلف: ١٤١.
[٢] الكافي ٤: ٤٨٣ حديث ٥، الفقيه ٢: ٢٨٥ حديث ١٣٩٩، التهذيب ٥: ٢٦٥ حديث ٩٠٣.
[٣] لم ترد في «ن».
[٤] التهذيب ٥: ٢٦٥ حديث ٩٠٤.