جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨١ - الأول في القتال
[المقصد الثالث: في كيفية القتال]
المقصد الثالث: في كيفية القتال، و النظر في تصرف الإمام فيهم بالقتال، و الاسترقاق، و الاغتنام: و فيه فصول:
[الأول: في القتال]
الأول: في القتال:
و ينبغي أن يبدأ بقتال الأقرب، ثم القريب، (١) ثم البعيد، ثم الأبعد. فإن كان الأبعد أشد خطرا قدم، و كذا لو كان الأقرب مهادنا. (٢)
و مع ضعف المسلمين عن المقاومة يجب الصبر، فإذا حصلت الكثرة المقاومة وجب النفور.
و إنما يجوز القتال بعد دعاء الإمام، أو من يأمره إلى محاسن الإسلام، (٣) إلّا فيمن عرف الدعوة.
و إذا التقى الصفان لم يجز الفرار إذا كان المشركون ضعف المسلمين أو أقل، إلّا المتحرف لقتال كطالب السعة، و استدبار الشمس، و موارد المياه، و تسوية لامة الحرب، (٤) و نزع شيء أو لبسه،
قوله: (و ينبغي أن يبدأ بقتال الأقرب ثم القريب).
[١] لقوله تعالى (قٰاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفّٰارِ) [١] و هو للوجوب فيكون قوله: (ينبغي) مرادا به الوجوب.
قوله: (و كذا لو كان الأقرب مهادنا).
[٢] أي: لا ضرر فيه.
قوله: (إلى محاسن الإسلام).
[٣] هي الشهادة، و التزام أحكام الإسلام.
قوله: (و تسوية لامة الحرب).
[٤] هي بالهمزة: الدرع.
[١] التوبة: ١٢٣.