جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٠ - المطلب الثاني المحصر
و لو تحلل القارن أتى في القابل بالواجب، و قيل بالقران، (١) و لو كان ندبا تخيّر، و الأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه. (٢)
و هل يسقط الهدي مع الاشتراط في المصدود و المحصور؟ قولان. (٣)
و لو كان قد أشعره أو قلده بعث به قولا واحدا.
و روي: أن من بعث هديا من أفق من الآفاق تطوعا يواعد أصحابه (٤) وقت ذبحه أو نحره، ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم و لا يلبي، فإذا حضر وقت الوعد أحل، و لو فعل ما يحرم على المحرم كفر مستحبا.
قوله: (و لو تحلل القارن أتى في القابل بالواجب، و قيل بالقران).
[١] الأصح أنه يأتي بالواجب، فان تعين فذلك المعين قرانا و غيره، و إن كان مطلقا تخير. و تحمل الرواية على أنّ الذي خرج منه كان واجبا بنذر و شبهه.
قوله: (و الأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه).
[٢] خروجا من الخلاف.
قوله: (و هل يسقط الهدي مع الاشتراط في المحصور و المصدود؟
قولان).
[٣] و قال الفاضل الشيخ فخر الدين: المراد: من اجتمع له الحصر و الصد، ليخرج عن التكرار [١]، و الأصح عدم السقوط.
فروع: لو لم يجد الهدي فالأصح أنه لا بدل له، و في قول ضعيف: أن له بدلا.
قوله: (و روي أنّ من بعث هديا من أفق من الآفاق تطوعا يواعد أصحابه.).
[٤] ينبغي أن يذكر فيه مواعدة الأصحاب لإشعاره أو تقليده يوما معلوما، ليكون ذلك جاريا مجرى إحرامه، كما دلت الرواية على التواعد بذلك [٢]. ثم
[١] إيضاح الفوائد ١: ٣٢٧.
[٢] الكافي ٤: ٣٦٩ حديث ٣، التهذيب ٥: ٤٢١ حديث ١٤٦٥.