جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٤ - الأول إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى لقضاء المناسك بها يوم النحر
رميا، (١) و إصابة الجمرة بها بفعله، بما يسمى حجرا، (٢) و من الحرم (٣) و أبكارا. (٤)
و يستحب البرش، (٥) الرخوة، المنقطة، (٦) الكحلية، الملتقطة، بقدر
[١] قد ينظر في متعلق الباء، فان ظاهر العبارة أنّ متعلقها المصدر في قوله:
(و رمي) و حينئذ فلا حاصل له، لأنها باء الاستعانة على حد (كتبت بالقلم)، و هو ظاهر، و لو قال: بحيث يسمى رميا لكان أنسب.
قوله: (بما يسمى حجرا).
[٢] لا يخفى ما فيه من التكلف و عدم الفصاحة، لأنّ رمي سبع حصيات بما يسمى حجرا غير منتظم.
و يمكن أن يعلق بمحذوف تقديره: و يعتبر الرمي بما يسمى حجرا، و إن كان بعيدا.
قوله: (و من الحرم).
[٣] قد سبق بيان هذا الحكم- قبل الفصل- عن الشيخ: أنه لا يجوز أخذ الحصى من وادي محسر و المسجد الحرام و مسجد الخيف، ذكره الشهيد في حواشيه.
قوله: (و أبكارا).
[٤] أي: لم يرم بها.
قوله: (و تستحب البرش).
[٥] أي: الذي خالط البياض منها السواد [١].
قوله: (الملتقطة).
[٦] أي: التي لا تكون مكسرة، بل يلتقط كل حصاة بخصوصها.
قال المصنف في المنتهى: و يستحب التقاط الحصى، و يكره تكسيرها [٢].
ظاهره أنّ ذلك تفسير له، و عن الصادق عليه السلام: «التقط الحصى، و لا تكسر منها شيئا» [٣] و هو مشعر بما قلناه.
[١] انظر: مجمع البحرين: ٤: ١٢٩ «برش».
[٢] المنتهى ٢: ٧٣٠.
[٣] الكافي ٤: ٤٧٧ حديث ٤، و فيه: و لا تكسرن منهن شيئا.