جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٥ - الأول المصدود الممنوع بالعدو
فرضا، و لا يجب بعث الهدي. (١)
و هل يكفي هدي السياق عن هدي التحلل؟ الأقوى ذلك مع ندبه. (٢)
قوله: (و لا يجب بعث الهدي).
[١] أي: حيث يتمكن من بعثه، و ذلك حيث لا يكون الصد عاما، لأنّ هذا الحكم في المحصور، و الأصل البراءة في المصدود، و لأنّ النبي صلى اللّه عليه و آله تحلل و من كان معه، و لم يبعثوا الهدي، و لا شرط النبي صلى اللّه عليه و آله في تحلل من كان معه تعذر إرساله [١]، و لعدم توقف التحلل على بعثه حيث لا يمكن قطعا، فلا يجب في الباقي لأصالة البراءة، و لا كذلك المحصر.
قوله: (و هل يكفي هدي السياق عن هدي التحلل؟ الأقوى ذلك مع ندبه).
[٢] أي: الأقوى أنه يكفي مطلقا، لأنّ النبي صلى اللّه عليه و آله نحر ما ساقه [٢]، مع أنّ هدي التحلل مندوب، مع ذلك فيستحب له أن يجمع بين الهديين، و يكون ذبح هدي التحلل على قصد الوجوب، و هدي السياق على ما سبق بيانه، فيكون الضمير في ندبه عائدا إلى هدي التحلل، و هو المنقول عن المصنف، و الموافق لفتواه في غير هذا الكتاب [٣].
و يمكن عود الضمير إلى هدي السياق، أي: مع ندب هدي السياق يكفي عن هدي التحلل، لا مع وجوبه و هو الأصح، لأنّ تعدد الأسباب يقتضي تعدد المسببات.
(و المراد بوجوبه: وجوب نحره و إن كان في أصله تبرعا، و ذلك بإشعاره أو تقليده على الوجه المعتبر، أو بقوله: هذا هدي كما سبق، فلو ساقه بنية أنه هدي،
[١] الكافي ٤: ٣٦٩ حديث ٣، التهذيب ٥: ٤٢١ حديث ١٤٦٥.
[٢] الكافي ٤: ٥٤٠ حديث ٣، الفقيه ٢: ٣٠٦ حديث ١٥١٧، التهذيب ٥: ٤٢٤ حديث ١٤٧٢.
[٣] المختلف: ٣١٧.