جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٧ - ه لو طلبوا أداء الجزية باسم الصدقة، و يزيدون في القدر
[ه: لو طلبوا أداء الجزية باسم الصدقة، و يزيدون في القدر]
ه: لو طلبوا أداء الجزية باسم الصدقة، و يزيدون في القدر (١) جازت الإجابة مع المصلحة.
و الأقرب في الجبران مراعاة مصلحة (٢) المسلمين في القيمة السوقية،
المبسوط [١]، فلا يظهر ما قاله، و لو تم له ذلك بأن يكون هو مدلول الآية على هذا التقدير، فلا معنى لقوله: (فالأقرب).
و يمكن أن يعتذر له: بأن المراد إذا فسرنا الصغار بعدم علم المقدار، فلا شبهة في عدم دلالته على الإهانة، فلا تجب الإهانة بمقتضى الآية، و إن لم نفسره بذلك احتمل إرادته لأنه أحد الأقوال، و هو الأقرب عند المصنف، و حينئذ [٢] فلا خلل في العبارة.
فإن قيل: إن فسّرنا الصغار بإجراء أحكامنا عليهم فلا دليل على وجوب الإهانة، و إن فسّرناها بإهانتهم فأي دليل على اعتبار جريان أحكامنا عليهم؟
قلت: اعتبار جريان أحكامنا عليهم أمر مجمع عليه، و الظاهر من الآية اعتبار الإهانة، و هو ما عليه أكثر المفسرين [٣].
قوله: (لو طلبوا أداء الجزية باسم الصدقة و يزيدون في القدر.).
[١] و هل يبقى وجوب الإهانة بحاله إن قلنا به؟ ظاهرهم العدم، لأن بذل الزيادة للتخلص من الإهانة، و هل يعتبر- الشنق- [٤] و الوقص؟ [٥] فيه نظر.
قوله: (و الأقرب في الجبران مراعاة المصلحة).
[٢] هذا هو الأصح، إذ ليس ذلك زكاة بالأصالة، فيعتبر أغبط الأمرين للمسلمين.
[١] المبسوط ٢: ٣٨.
[٢] في «ن»: (و الشيخ) بدل (و حينئذ).
[٣] الأسطر الأربعة السابقة كانت مقدمة على الفقرة التي قبلها في النسخة الحجرية و «ن» و «ه» فأخرناها اعتمادا على ما في «س»، و هو الصحيح.
[٤] قال الطريحي: الشنق- بالتحريك- في الصدقة ما بين الفريضتين، و هو مما لا تتعلق به زكاة كالزائد من الإبل على الخمس الى التسع، و ما زاد منها على العشر إلى أربع عشرة، و الجمع أشناق، و بعضهم يخص الشنق بالإبل و الوقص بالبقر، مجمع البحرين (شنق) ٥: ١٩٧.
[٥] قال الطريحي: الوقص- بالتحريك، و في إسكان القاف لغة- واحد الأوقاص من الصدقة، و هو ما بين الفريضتين، و البعض يجعل الوقص في البقر خاصة، مجمع البحرين (و قص) ٤: ١٩٠.