جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٨ - ح يكره أن يبدأ الذمي بالسلام
أو التقدير الشرعي.
[و: لو خرقوا الذمة في دار الإسلام ردهم الى مأمنهم]
و: لو خرقوا الذمة في دار الإسلام ردهم الى مأمنهم، (١) و هل له قتلهم و استرقاقهم و مفاداتهم؟ فيه نظر. (٢)
و لو أسلموا قبل الحكم سقط الجميع، إلّا القود و الحد و المال.
و لو أسلموا بعد الاسترقاق و المفاداة لم يسقط ما حكم عليهم.
[ز: يمضي الإمام الثاني ما قرره الأول]
ز: يمضي الإمام الثاني ما قرره الأول، إذا لم تخرج مدة تقريره، فلو شرط الدوام في الجزية لم يغيره الثاني، (٣) و لو أطلق الأول جاز له التغيير بحسب المصلحة.
[ح: يكره أن يبدأ الذمي بالسلام]
ح: يكره أن يبدأ الذمي بالسلام.
و يستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق، و يمنع من جادة الطريق. (٤)
قوله: (لو خرقوا الذمة في دار الإسلام ردّهم إلى مأمنهم).
[١] أي: جوازا بدليل قوله: (و هل له قتلهم.).
قوله: (و هل له قتلهم و استرقاقهم و مفاداتهم؟ فيه نظر).
[٢] الأظهر وجوب ردّهم إلى مأمنهم، عملا باستصحاب الحكم السابق، إلّا أن يقاتلوا المسلمين، أو يقتلوا منهم، أو يسبوا اللّه و رسوله و نحو ذلك.
قوله: (فلو شرط الدوام في الجزية لم يغيره الثاني).
[٣] إن قيل: قد تقتضي المصلحة التغيير فيجب أن يجوز، قلنا: إنما شرط الإمام دوامه، مع علمه بعدم اختلاف المصلحة لأنه معصوم، بخلاف ما لو أطلق.
قوله: (و يمنع من جادة الطريق).
[٤] هذا مع استطراق المسلمين لا مطلقا، و المراد: منعه من صدر الجادة ليضطر إلى جانبها، فيضيق عليه.