جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٩ - الثالث العقد
حصن (١) إلّا من الإمام أو لمن نصبه عامّا.
و لو نصبه للنظر في جهة جاز أن يذم أهلها، و يصح من آحاد المسلمين لآحاد الكفار. (٢)
و يشترط في العاقد عامّا أو خاصا (٣) البلوغ، و العقل، و الاختيار. فلا يصح من الصبي و إن راهق، و لا من المجنون، و لا المكره.
و يصح من المرأة، و العبد، و السفيه، و الشيخ الهم.
[الثاني: المعقود له]
الثاني: المعقود له: و هو كل من يجب جهاده من حربي أو ذمي خارق للذمة، و سيأتي البحث فيه.
و إنما يصح مع المصلحة، إما لاستمالة الكافر ليرغب في الإسلام، أو لترفه الجند، أو لترتيب أمورهم، أو لقتلهم، أو ليدخلوا دارنا و ندخل دارهم فنطلع على عوراتهم.
[الثالث: العقد]
الثالث: العقد: و شرطه انتفاء المفسدة، (٤)
إلّا من الامام.).
[١] ليس على إطلاقه، فإن نحو الحصن الصغير يلحق بالآحاد، فيصح ذمامه من آحاد المسلمين، فلا بد من استثنائه.
قوله: «و يصح من آحاد المسلمين لآحاد الكفار).
[٢] المراد بآحاد الكفار: العدد اليسير: كالعشرة، و القافلة القليلة، و الحصن الصغير، و قد روي عن الصادق عليه السلام: «ان عليا عليه السلام أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن، و قال: هو من المؤمنين» [١].
قوله: (و يشترط في العاقد عامّا أو خاصا.).
[٣] هذه العبارة تشعر بأن ما قبلها ليس شرطا للعاقد، و ليس كذلك.
قوله: (و شرطه انتفاء المفسدة).
[٤] قد يقال: قد سبق اشتراط المصلحة في صحته، و هو يقتضي انتفاء المفسدة.
[١] الكافي ٥: ٣١ حديث ٢، التهذيب ٦: ١٤٠ حديث ٢٣٥.