جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٢ - البحث الثاني في صفات الهدي و كيفية الذبح
و لو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجزئ. (١)
و يستحب أن تكون سمينة، تنظر في سواد، (٢) و تمشي فيه، و تبرك فيه، قد عرّف بها، (٣) اناثا من الإبل و البقر، و ذكرانا من الضأن و المعز، و قسمته أثلاثا بين الأكل و الهدي و الصدقة، و الأقوى وجوب الأكل. (٤)
لم يظهر الحال قبل الذبح، فإن علم هزاها قبله لم تجزئ.
قوله: (و لو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجزئ).
[١] للفرق مع النص خفاء الأول بخلاف الثاني.
قوله: (و يستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد.).
[٢] يمكن أن يكون المراد بنظرها في السواد إلى آخره: الكناية عن سمنها من حيث سعة ظلها، بحيث تمشي فيه و تنظر فيه لو أنها سمنت، لأنها نظرت و مشت و بركت في السواد الذي هو العلف الأخضر.
و يمكن أن يراد: سواد هذه المواضع منها، و هو حقيقة اللفظ، لكن لمّا كان المقصود نفع الفقراء كان المجاز هنا راجحا.
قوله: (قد عرّف بها).
[٣] أي: أحضرت عشية عرفة بعرفة، كذا فسره المصنف في المنتهى [١] و التذكرة [٢]، و يكفي قول بائعها.
قوله: (و قسمته أثلاثا بين الأكل و الهدي و الصدقة، و الأقوى وجوب الأكل).
[٤] الأصح وجوب القسمة، و وجوب الأكل منه بما يقع عليه اسمه، و الإهداء، و الصدقة. و ظاهر عبارة المصنف أنّ الأكل واجب دون الإهداء، و لا يعلم حال الصدقة من عبارته. لكن قال في التذكرة: إنه على القول بوجوب الأكل لا يضمن بتركه، بل بتركه الصدقة، لأنه المطلوب الأصلي من الهدي، قال:
[١] المنتهى ٢: ٧٤٢.
[٢] التذكرة ١: ٣٨٢.