جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧ - المطلب الثاني في المخرج
و لو تلفت في يد القابض ضمن المثل (١) إن كان مثليا، و إلّا القيمة.
[المطلب الثاني: في المخرج]
المطلب الثاني: في المخرج، يتخير المالك بين الصرف الى الإمام، و الى المساكين، و الى العامل، و الى الوكيل. و الأفضل الإمام خصوصا في الظاهرة، فإن طلبها تعين، فان فرقها المالك حينئذ أثم، و في الاجزاء قولان (٢) و ولي الطفل و المجنون كالمالك.
و يجب أن ينصب الامام عاملا، و يجب الدفع اليه لو طلبه، و ليس له التفريق بغير اذن الامام، فان أذن جاز أن يأخذ نصيبه، و يصدق المالك في الإخراج من غير بيّنة و يمين.
و يستحب دفعها الى الفقيه المأمون حال غيبة الامام و بسطها على الأصناف، و إعطاء جماعة من كل صنف، و صرفها في بلد المال، و في الفطرة في بلده، و العزل مع عدم المستحق، و دعاء الامام عند القبض على رأي، (٣) و وسم النعم في القوي المنكشف، و كتبة ما يفيد التخصيص.
قوله: (و لو تلفت في يد القابض ضمن المثل.).
[١] سواء أخذها زكاة معجّلة، أو قرضا.
قوله: (و في الإجزاء قولان).
[٢] لا يجزئ لتعيّن الدّفع الى الامام، فلا يكون آتيا بالمأمور به على وجهه.
قوله: (و دعاء الامام عند القبض على رأي).
[٣] الأصحّ وجوبه على الإمام، و من يقوم مقامه، لقوله تعالى (وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ) [١].
[١] التوبة: ١٠٣.