جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١ - الفصل الثالث في الغلات
سقيت سيحا أو بعلا أو عذيا، (١) و نصف العشر إن سقيت بالغرب (٢) و الدوالي و النواضح، فان اجتمعا حكم للأكثر، و يسقط مع التساوي، ثم كلما زادت وجب بالحساب.
و تتعلق الزكاة عند بدو صلاحها، و الإخراج و اعتبار النصاب عند الجفاف (٣) حالة كونها تمرا أو زبيبا، و في الغلة بعد التصفية من التبن و القشر.
و إنما تجب الزكاة بعد المؤمن جمع كالبذر، (٤) و ثمن الثمرة و غيره، لا ثمن أصل النخل،
قوله: (أو بعلا أو عذيا).
[١] البعل: ما يشرب بعروقه، و العذي بكسر العين: ماء المطر، و قيل:
بالعكس.
قوله: (بالغرب).
[٢] الغرب- بفتح الغين-: الدّلو الكبير، (و الدّوالي) جمع دالية: و هي دولاب معروف، (و النواضح) جمع ناضح: و هو البعير الّذي يستقى عليه.
قوله: (و تتعلق الزّكاة عند بدو صلاحها، و الإخراج و اعتبار النصاب عند الجفاف).
[٣] هذا الحكم كالمتدافع، نظرا الى الدّليل.
قوله: (تجب الزّكاة بعد المؤن أجمع كالبذر) [١].
[٤] المراد بها: المؤن المتكرّرة في كل سنة. و إنّما استثنى البذر إذا كان مزكى، أو مما لا يجب الزّكاة فيه.
[١] «المراد بها المؤمن السابقة على بدو الصلاح بشرط بقاء النصاب بعد استثنائها، لأن الشرط وجود النصاب و هو ما يتعلق به الزكاة و المتأخرة لا يحل إسنادا لسقوط الزكاة على الباقي كما لو تلف البعض»، وردت هذه العبارة في متن الكتاب من النسخة «ه». و في الهامش عبارة: ربما كان الكلام الطويل مكتوبا على الحاشية و أدخل في المتن.