جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٠ - الفصل الرابع في التقصير
و لو دخل وقت الفريضة قطعه ثم أتمه بعد الصلاة. (١)
[الفصل الرابع: في التقصير]
الفصل الرابع: في التقصير، فإذا فرغ من السعي قصّر واجبا، و به يحل من إحرام العمرة المتمتع بها، و أقله قص بعض الأظفار أو قليل من الشعر.
و لا يجوز أن يحلق، فيجب عليه شاة مع العمد، (٢) و يمر يوم النحر الموسى على رأسه وجوبا، (٣)
الأخبار [١]، و هو مذهب الأكثر [٢]، و الظاهر أنّ بعض الشوط كالشوط، و قيل:
تعتبر مجاوزة النصف كالطواف [٣].
قوله: (و لو دخل وقت الفريضة قطعه، ثم أتمه بعد الصلاة).
[١] يستحب قطعه حينئذ، و لا يجب ذلك قطعا، و إن كان ظاهر العبارة ربما يوهمه.
قوله: (و لا يجوز أن يحلق، فيجب عليه شاة مع العمد).
[٢] و لا يجزئه الحلق على الأصح، للنهي عنه [٤].
و لا يقال: إنّ الحلق إنما يكون تدريجا، فإذا زال أقل شعر صدق التقصير، لأنّ الاعتبار بالنية و المنوي- و هو الحلق- منهي عنه، فيجب التقصير بعد ذلك.
و يجب في التقصير النية المشتملة على كونه في عمرة التمتع، و الوجه إلى آخره، و يجب كونه بمكة.
و يستحب أن يكون على المروة، و تكفي الإزالة بالنتف و الحديد و النورة، و القرض بالسن.
قوله: (و يمر يوم النحر الموسى على رأسه وجوبا).
[٣] أي: الذي حلق في إحرام العمرة المتمتع بها، لموثقة أبي بصير عن أبي
[١] الكافي ٤: ٤٣٨ حديث ٢، الفقيه ٢: ٢٥٨ حديث ١٢٥٣، التهذيب ٥: ١٥٧ حديث ٥٢٠.
[٢] منهم: الشيخ في المبسوط: ٣٦٢- ٣٦٣، و ابن إدريس في السرائر: ١٣٦.
[٣] القائل المفيد في المقنعة: ٦٩.
[٤] التهذيب ٥: ١٦٠ حديث ٥٣٣.