جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١١ - الفصل الرابع في التقصير
و الأصلع استحبابا، (١) و يأخذ من لحيته أو أظفاره، (٢) و لو حلق بعض رأسه جاز. (٣)
و لو ترك التقصير حتى أهل بالحج سهوا صحت متعته، و لا شيء عليه، و روي
عبد اللّه عليه السلام [١].
قال شيخنا الشهيد رحمه اللّه: و فيه تنبيه على أنّ الواجب في الحج منوط بالرأس اختيارا، قال: و في الآية الكريمة إيماء إلى ذلك، و هي قوله تعالى (مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ) [٢].
و لا دلالة فيه على الوجوب، لإمكان أن يقال: يستحب الحلق، فلو كان قد حلق في إحرام عمرة التمتع فقد فوّته، فيجب عليه الحلق إن نبت على رأسه شعر و يكفيه، و إن لم يكن قد نبت (على رأسه) [٣] شعر أمرّ الموسى وجوبا، ثم قصر مع ذلك وجوبا، و لا يلزم ما ذكره من التنبيه.
قوله: (و الأصلع استحبابا).
[١] أي: يستحب له ذلك، لأنّ الحج يطلب فيه الحلق، فمع فواته يصار إلى ما يشبهه.
قوله: (و يأخذ من لحيته و أظفاره).
[٢] أي: كل من الحالق و الأصلع، قال شيخنا الشهيد: و فيه تنبيه على أنه بدل اضطراري [٤]، و هذا يتم له إن أراد بذلك الاستحباب.
قوله: (و لو حلق بعض رأسه جاز).
[٣] أي: في عمرة التمتع، لأنّ الممنوع منه حلق الرأس، و هذا لا يخرج عن التقصير.
قوله: (و لو ترك التقصير حتى أهل بالحج- الى قوله: و روي:
[١] التهذيب ٥: ١٥٨ حديث ٥٢٥، الاستبصار ٢: ٢٤٢ حديث ٨٤٢.
[٢] الفتح: ٢٧.
[٣] ما بين القوسين لم ترد في «س» و «ه».
[٤] في «س»: اختياري.