جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨١ - الأول في العمرة
أو خصيا، (١) فيحرم عليه التلذذ بها بتركه و العقد على اشكال. (٢)
و لو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج. (٣)
و لو اعتمر مفردا في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج و يجعلها متعة، (٤) فإن خرج و رجع قبل شهر جاز له أن يتمتع بها أيضا، و إن كان بعد شهر وجب الإحرام للدخول.
و لا يجوز أن يتمتع بالأولى بل
[١] يدخل في الصبي المميز و غيره، إذا أحرم به الولي ثم بلغ. و ينبغي أن يكون المجنون إذا أحرم عنه وليه ثم أفاق، و على الولي منعهما من النساء قبله.
قوله: (فيحرم عليه التلذذ بتركه و العقد على إشكال).
[٢] يمكن عود الضمير في (عليه) إلى الخصي وحده، فيكون الإشكال في تحريم ذلك عليه، و ليس بحسن، إذ قد سبق منه عدم تحريم العقد على غيره ممن يقطع بتحريم النساء عليه، فيلزم عدم تحريمه عليه بطريق أولى.
و يمكن عوده إلى كل معتمر، و يكون الإشكال في العقد، فيكون رجوعا عن الجزم السابق إلى الإشكال، و الأصح التحريم مطلقا.
قوله: (و لو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج).
[٣] أي: خروج للمفارقة، أو إلى حيث يحتاج إلى تجديد عمرة كما سبق، و حدّه أن لا يتخلل شهر بين عوده و إحلاله أو إحرامه على ما سبق.
قوله: (و لو اعتمر مفردا في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج و يجعلها متعة).
[٤] المراد باستحباب الإقامة: ما إذا كان في خلالها، لا بعد التحلل منها، لامتناع نية العدول بعد الفراغ من النسك.
قوله: (و إن كان بعد شهر وجب الإحرام للدخول، و لا يجوز أن يتمتع بالأولى، بل بالأخيرة).