جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٨ - الأول في تعيين المواقيت
ثم غمرة، (١) ثم ذات عرق، (٢) فلا يجوز الخروج منها بغير إحرام.
و لأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا، (٣) و اضطرارا الجحفة، (٤)
قوله: (ثم غمرة).
[١] لم نجد في كون الميم ساكنا أو غيره شيئا يعول عليه.
قوله: (ثم ذات عرق).
[٢] يجوز الإحرام منها اختيارا، خلافا لابن بابويه [١]، و نقل في المنتهى عن سعيد بن جبير أنها كانت قرية ثم خربت، و صارت القرية في موضع آخر، و المقابر في موضع الاولى [٢].
قوله: (و لأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا).
[٣] المراد به: نفس المسجد على ما يتبادر من العبارة، و في الأخبار أنّ الميقات ذو الحليفة [٣]،- و هي بضم الحاء و فتح اللام: موضع على ستة أميال من المدينة، و هو ماء لبني حشم- ميقات للمدينة و الشام، قاله في القاموس [٤] فيكون الميقات هو هذا لا نفس المسجد.
و في حواشي شيخنا الشهيد: إنّ المشهور في الروايات أنّ الإحرام من الوادي المسمى بذي الحليفة [٥]، و كيف كان فالاقتصار على المسجد أحوط، و جواز الموضع كله لا يكاد يدفع.
قوله: (و اضطرارا الجحفة).
[٤] هذا إذا بلغ الحاج ذا الحليفة، فإنه يمتنع العدول حينئذ إلّا اضطرارا، و الا فلا حجر عليه لو عدل عن الطريق، مدنيا كان أو غيره، لعموم كون هذه المواقيت لأهلها، و لمن مر بها.
[١] الفقيه ٢: ١٩٩ ذيل حديث ٩٠٧.
[٢] المنتهى ٢: ٦٧١.
[٣] الكافي ٤: ٣١٨، ٣١٩ حديث ١- ٣، الفقيه ٢: ١٩٨ حديث ٩٠٣، علل الشرائع: ٤٣٤ حديث ٢، ٣، التهذيب ٥: ٥٤، ٥٥، ٥٦، حديث ١٦٦- ١٦٨، ١٧٠.
[٤] القاموس (حلف) ٣: ١٢٩.
[٥] انظر الهامش [٥] .