جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٤ - المطلب الثاني فيما يوجب الإفطار
و الناسي و المكره معذوران، بخلاف الجاهل للحكم و الناسي له. (١)
و يستحب السواك للصلاة، و لو بعد العصر بالرطب و غيره.
و يجوز مص الخاتم و شبهه، و مضغ الطعام، و ذوقه، و زق الطائر، و المضمضة للتبرد، و استنقاع الرجل في الماء، و يكره للمرأة و الخنثى. (٢)
[المطلب الثاني: فيما يوجب الإفطار]
المطلب الثاني: فيما يوجب الإفطار، و هو فعل ما أوجبنا الإمساك عنه عمدا اختيارا عدا الكذب على اللّه و رسوله و أئمته عليهم السلام، و الارتماس على رأي (٣) فيهما، و الغلط بعدم طلوع الفجر مع القدرة على المراعاة، (٤)
وجوب الكفارة. و لو لم يقصد، و نسي كون الإنزال بذلك من عادته، ففي الوجوب نظر، و كذا القول في التّخيل للجماع لو ترتب عليه الإنزال.
قوله: (بخلاف الجاهل للحكم و الناسي له).
[١] أمّا الجاهل فلا كفّارة عليه للرّواية [١]، و في إلحاق الناسي به تردّد، من حيث أنّه غافل، و من أنّه مكلّف بالعلم مرة أخرى، و يمكن الفرق في أفراد الناسي بين من انقلب عليه الاعتقاد، و بين من علم أنّه قد كان حصل حكم المسألة، ثم زال عنه و لا يدري ما هو، فيجب على الثاني بخلاف الأوّل.
قوله: (و يكره للمرأة و الخنثى).
[٢] و قيل: تفطر به، لأن قبلها يتحمّل الماء، و له منفذ إلى الجوف [٢].
قوله: (عدا الكذب- إلى قوله:- على رأي).
[٣] قد سبق الحكم.
قوله: (و الغلط بعدم طلوع الفجر مع القدرة على المراعاة
[٤] و يكون طالعا وقت تناوله).
أي: وقت تناول المفطر.
[١] التهذيب ٤: ٢٠٨ حديث ٦٠٣، الاستبصار ٢: ٨٢ حديث ٢٤٩.
[٢] قاله أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ١٧٩، ١٨٣.