جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٧ - الأول النية
[كتاب الصوم]
كتاب الصوم و فيه مقاصد:
[الأول: في ماهيته]
الأول: في ماهيته، الصوم لغة: الإمساك، و شرعا: توطين النفس (١) على الامتناع عن المفطرات مع النية فهنا فصول:
[الأول: النية]
الأول: النية، و شرطها القصد الى الصوم في يوم معين لوجوبه أو ندبه، متقربا الى اللّه تعالى به. و يكفي ذلك (٢) إن كان الصوم معينا كرمضان، و النذر المعين على رأي. (٣)
و لو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان (٤) ففي الاكتفاء بالإطلاق
قوله: (و شرعا توطين النّفس.).
[١] إنّما ساقه إلى التوطين، لأنّ التروك إعدام و هي غير مقدورة، فيمتنع التكليف [١] بها.
و لك أن تقول: التوطين إن كان أمرا زائدا على النية و ترك المفطرات فليس بواجب، و إن كان هو النية لم يكن التعريف صحيحا إذ الصوم غير النيّة، و في التعريف كلام.
قوله: (و يكفي ذلك).
[٢] لكن يستحبّ الأداء.
قوله: (و النذر المعيّن على رأي).
[٣] الأصحّ أنّه لا بدّ من التعيين.
قوله: (و لو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان.).
[٤] البحث فيه فرع على اختلاف [٢] اعتبار التعيين في النّذر المعيّن، و الأصحّ
[١] في «ن»: التعريف، و لا معنى له هنا.
[٢] اختلفت النسخ ففي البعض نحو المتن، و في ثانية: «على عدم اعتبار»، و في ثالثة: «على عدم اختلاف اعتبار» و قد رجّحنا ما أثبتناه في المتن.