جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٩ - الأول النية
لرمضان هذه السنة.
و المحبوس الجاهل بالأهلة يتوخى شهرا (١) فيصومه متتابعا، فإن أفطر في أثنائه استأنف على اشكال و لا كفارة، و ان غلط بالتأخير لم يقض، و بالتقديم يقضي الذي لم يدركه.
و لو نذر صوم الدهر (٢) مطلقا، و سافر مع الاشتباه لم يتوخ في إفطار شهر رمضان، و لا العيدين و يقضي رمضان.
و لو كان رمضان ثلاثين لم يكفه شهر ناقص هلالي.
و لو قدّم النية على الشهر (٣) و نسي عنده لم يجزئه على رأي. و لا بد في كل ليلة من نية (٤) على رأي.
و لو نوى غير رمضان فيه فرضا أو نفلا ففي الإجزاء عن رمضان نظر، (٥) و لا يجزئ عما نواه.
قوله: (و المحبوس الجاهل بالأهلة يتوخّى شهرا).
[١] أي: يتحرى بمعنى: يحتاط في صوم ما يظنّه رمضان، أو يرجّحه.
قوله: (و لو نذر صوم الدّهر).
[٢] يريد بقوله: (لم يتوخ) أنّه يصوم الجميع فلا يفطر، بخلاف المحبوس بالنسبة إلى الصوم، فإنّه لو أفطر الجميع لم يأت برمضان قطعا، و هو غير جائز على حال.
قوله: (و لو قدّم النية على الشهر.).
[٣] لا يجزئ أصلا.
قوله: (و لا بدّ في كل ليلة من نية.).
[٤] لا بدّ من ذلك.
قوله: (و لو نوى غير رمضان فيه فرضا أو نفلا ففي الإجزاء نظر).
[٥] الظاهر أن المراد إذا كان عالما بأنه رمضان، أما الجاهل بذلك- ثمّ يظهر