جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٠ - د البدأة بالحجر الأسود
[د: البدأة بالحجر الأسود]
د: البدأة بالحجر الأسود، (١) فلو بدأ بغيره لم يعتد بذلك الشوط، الى أن ينتهي إلى أول الحجر، فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية عنده للإتمام (٢)
قوله: (البدأة بالحجر الأسود.).
[١] و يجب فيه أن يحاذي بأوّل مقاديم بدنه،- حال كون البيت على يساره-، أوّل الحجر الذي إلى جهة الركن اليماني، مقارنا بالنية أوّل حركات الطواف بحيث تمر عليه كله، و لا يجب أن يستقبله بوجهه ثم ينحرف، بل يجزئه أن يجعله على يساره ابتداء، و إن كان الأفضل استقباله أولا، و قد نبه على ذلك في المختلف [١]، و الدروس [٢].
قوله: (فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية عنده للإتمام).
[٢] قال الشارح: إنّ قوله: (للإتمام) تعليل للصحة حينئذ، و التقدير: و يصح ذلك لكونه طوافا تاما مستجمعا ما يعتبر فيه [٣]. و فيه بعد، لأنّ المتبادر من العبارة تجديد النية للإتمام.
و حكى، أن على النسخة التي بخط المصنف قيدا بغير خطه، حاصله: أنّ المقصود بالإتمام إكمال الشوط الناقص، بحيث لا يجعل المبتدأ منتهى، و يبتدئ الطواف منه، ثم يأتي إلى الحجر [٤].
و لا محصل لهذا، لأنه إن جعل ذلك تعليلا للصحة كان تقدير الكلام:
و يصح لإتمام الشوط الناقص، بحيث لا يجعل المبتدأ منتهى إلى آخره، كان فساده ظاهرا، فإنه لا رابطة بين الصحة و إتمام الشوط الناقص أصلا، مع عدم انتظام قوله: «بحيث لا يجعل» الى آخره، معه.
[١] المختلف: ٢٩٢.
[٢] الدروس: ١١٤.
[٣] إيضاح الفوائد ١: ٢٩٨.
[٤] إيضاح الفوائد ١: ٢٩٨.