جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٣ - الأول المصدود الممنوع بالعدو
[الفصل الثاني: في الحصر و الصد]
الفصل الثاني: في الحصر و الصد و فيه مطلبان:
[الأول: المصدود الممنوع بالعدو]
الأول: المصدود الممنوع بالعدو، (١) فإذا تلبس بالإحرام لحج أو عمرة، ثم صد عن الدخول إلى مكة إن كان معتمرا، أو الموقفين إن كان حاجا، (٢) فان لم يكن له طريق سوى موضع الصد، أو كان و قصرت نفقته
عمرة لإفساده، بل إن كانت العمرة واجبة عليه فوجوبها بحاله، فيجب عليه القضاء للإفساد، و وجوب العمرة المفردة كما كان بخلاف عمرة التمتع، فإنّ إفساد حجه يقتضي إيجابه مع العمرة أيضا، لأنّها داخلة في الحج.
و المراد من قوله: (و لو كان حج الإسلام كفاه عمرة واحدة) ما ذكرناه، أي: و لو كان الإفساد بحج الإسلام فعمرة واحدة تجزئ، و ذلك لأنّ حج الإسلام واجب و عمرته، فإذا فسد الحج و وجب قضاؤه فوجوب العمرة كما كان، و ليس لوجوب قضاء الحج تعلق بوجوب العمرة، لأنهما للإفراد.
و لا يخفى أنّ في قوله: (كفاه عمرة واحدة) توسعا، لأنّ العمرة لا تعلق لها بالإفساد لتكفي الواحدة، بل الواجب من أول الأمر هو الواحدة.
قوله: (المصدود هو الممنوع بالعدوّ).
[١] المعروف عندنا انّ المحصور و المصدود كل منهما غير الآخر، و الخبر الصحيح ناطق بذلك [١]، و بينهما فرق في الأحكام أيضا [٢].
قوله: (ثم صد عن الدخول إلى مكة إن كان معتمرا، أو الموقفين إن كان حاجا).
[٢] لو صد عن دخول المسجد بعد دخول مكة في العمرة فهو مصدود، فالتقييد بالصد عن دخول مكة ليس على ما ينبغي، و الصد عن الموقفين يتحقق به الصد
[١] الكافي ٤: ٣٦٩ حديث ٣، الفقيه ٢: ٣٠٤ حديث ١٥١٢، التهذيب ٥: ٤٢٣ حديث ١٤٦٧.
[٢] في «ن» ورد ما يلي: فرع: لو صد في العمرة قبل السعي اتجه أن يقال: ينتظر إمكان السعي و التقصير و طواف النساء كشروعه في التحلل من الإحرام.