جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٤ - المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
و في قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولان، أقربهما المنع. (١)
و على الجواز يقسم للراجل سهم، و للفارس سهمان، و لذي الأفراس ثلاثة.
و ساب الإمام العادل يقتل، و إذا عاون الذمي البغاة خرق الذمة، و للإمام الاستعانة بأهل الذمة في قتل البغاة.
و لو أتلف الباغي مال عادل، (٢) أو نفسه حال الحرب ضمن.
و لو فعل ما يوجب حدا، و اعتصم بدار الحرب أقيم عليه مع الظفر.
[المقصد الخامس: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر]
المقصد الخامس: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و لا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، و إنما الخلاف في مقامين: (٣)
قوله: (و في قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولان: أقربهما المنع).
[١] بل الأصح الجواز، و هو الأشهر بين الأصحاب، و اختاره المصنف في المختلف [١].
قوله: (و لو أتلف الباغي مال عادل.).
[٢] أي: شخص متابع للإمام العادل و لو كان ذميّا.
قوله: (و إنما الخلاف في مقامين.).
[٣] لا دلالة لقوله تعالى (وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ، وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) [٢] الآية، لأنّ إيجابه على بعض لا ينافي إيجابه على البعض الآخر بدليل آخر.
و سره أنّ الامتثال أمر واحد، فربما كفى فيه البعض، على أنه لو كان كفائيا لم يجب على امة، و يكفي فيه ما دون ذلك، مع أنّ الوجوب الكفائي يتعلق
[١] المختلف: ٣٣٧.
[٢] آل عمران: ١٠٤.