جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣١ - و أما التسبيب
و لو نفّر صيدا فهلك بمصادمة شيء، أو أخذه آخر ضمن الى أن يعود الصيد الى السكون، (١) فان تلف بعد ذلك فلا ضمان، و لو هلك قبل ذلك بآفة سماوية فالأقرب الضمان. (٢)
و لو أغلق بابا على حمام الحرم (٣) و فراخ و بيض، فإن أرسلها سليمة فلا ضمان، و إلّا ضمن المحرم الحمامة بشاة، و الفرخ بحمل، و البيضة بدرهم، و المحل الحمامة بدرهم، و الفرخ بنصفه، و البيضة بربعه.
و قيل: يضمن بنفس الإغلاق، (٤) و يحمل على جهل الحال كالرمي.
الإتلاف و إن كان في الحل لكن بسبب صدر في الحرم، فالأصح الضمان.
قوله: (ضمن إلى أن يعود الصيد إلى السكون).
[١] أي: بحيث لا يبقى له نفار، و لا يوحش بسببه، فحينئذ لو هلك لا بسببه لم يضمن.
قوله: (و لو هلك قبل ذلك بآفة سماوية فالأقرب الضمان).
[٢] هذا هو الأصح، لأنه مضمون، فيكون تلفه- و لو بسبب آخر- مضمونا.
قوله: (و لو أغلق بابا على حمام الحرم).
[٣] إن كان في الحرم أشكل ذلك، إذ المحرم يتضاعف عليه الفداء في الحرم، و إن كان في غير الحرم لزم ضمان حمام الحرم في الحل لغير المحرم. و المصنف [١] و الجماعة لا يقولون به [٢]، على أنا لو قلنا بضمانها لأمكن أن يقال: يضمنها المحرم مع تضاعف الفداء تنزيلا، لكونها من حمام الحرم منزلة كونه في الحرم، و هذا الاشكال لازم.
قوله: (و قيل: يضمن بنفس الأغلاق).
[٤] القول للشيخ، لرواية يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام [٣]،
[١] المختلف: ٢٨١.
[٢] منهم: الشيخ في النهاية: ٢٢٤، و المحقق في الشرائع ١: ٢٨٩.
[٣] التهذيب ٥: ٣٥٠ حديث ١٢١٦.