جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٩ - خاتمة
[خاتمة]
خاتمة: ما يؤخذ من أموال المشركين حال الحرب (١) فهو للمقاتلة بعد الخمس، و ما تأخذه سرية بغير إذن الإمام فهو للإمام. (٢)
و ما يتركه الكفار فزعا، و يفارقونه من غير حرب فهو للإمام. (٣) و ما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين، (٤) و مع عدمهم لفقراء المسلمين. و ما يؤخذ سرقة من أهل الحرب في زمان الهدنة يعاد عليهم، و في غير زمانها لآخذه و فيه الخمس.
و من مات من أهل الحرب و خلّف مالا، و لا وارث له، فهو للإمام.
و إذا نقض الذمي العهد و لحق بدار الحرب فأمان أمواله باق، فان مات و لا وارث له مسلم ورثه الذمي و الحربي، (٥) فإذا انتقل إلى الحربي
لم يثبت جوازه، فيقتصر على المشروط.
قوله: (ما يؤخذ من أموال المشركين حال الحرب.).
[١] قد سبق أنه بعد الخمس، و الجعائل، و الرضخ، و النفل، و السلب إذا كان مما ينقل و يحول.
قوله: (و ما تأخذه سرية بغير إذن الإمام فهو للإمام).
[٢] قد سبق أيضا التنبيه على الخلاف في غنيمة من غزا بغير إذنه، و أن هذا هو المشهور.
قوله: (و ما يتركه الكفار فزعا، و يفارقونه من غير حرب فهو للإمام).
[٣] قد سبق أيضا أنّ هذا حيث لا يوجف المسلمون عليهم بالخيل و الركاب، فانّ ما يتركونه في هذه الحالة غنيمة على الأصح.
قوله: (و ما يؤخذ صلحا، أو جزية فهو للمجاهدين).
[٤] إذا كان مما ينقل و يحول.
قوله: (ورثه الذمي و الحربي).
[٥] أي: كل منهما له صلاحية الإرث، سواء اجتمعا أو انفردا إلّا أنه إذا