جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٥ - أ الصيد
فليس بشرط، و لا مع العذر. (١)
و لا يسقط الحج عن المحصور بالتحلل مع وجوبه، (٢) و يسقط مع ندبه.
[المطلب السادس: في تروكه]
المطلب السادس: في تروكه، و المحرم عشرون:
[أ: الصيد]
أ: الصيد، و هو الحيوان الممتنع بالأصالة (٣) اصطيادا و أكلا- و إن
قوله: (فليس بشرط، و لا مع العذر).
[١] المراد: أنّه ليس بشرط في حالة لا بدون العذر و هو ظاهر، و لا معه، لعدم صحته فيكون و لا معه معطوفا على محذوف، إلا أنه لو قال: و لو مع العذر لكان أولى.
و يمكن عطفه على (حيث شئت) و المعنى لو قال: أن تحلني حيث شئت فليس بشرط، و أن تحلني لا مع العذر، و المراد: أنه ليس بشرط أيضا.
و الأول أسبق إلى الفهم و أقل تكلفا، و الثاني ألصق بالمقام و أوقع في المعنى، لأنّ ما لا يكون شرطا لا يتفاوت الحال في عدم شرطيته بعروض العذر و عدمه، فالتعرض إليه لا موقع له.
قوله: (و لا يسقط الحج عن المحصر بالتحلل مع وجوبه).
[٢] أي: مع استقرار وجوبه، فلو كان واجب عامه، و لم يسبق استقراره فلا حج عليه بعد ذلك، إلا أن تبقى الاستطاعة.
و يلوح من قوله: (و يسقط مع ندبه) أنّ المراد بقوله: (مع وجوبه): إنشاؤه واجبا، فيحتاج حينئذ إلى استثناء من لم يسبق استقراره عليه، و لم تبق الاستطاعة له، كما صنع شيخنا الشهيد في حواشيه.
قوله: (و هو الحيوان الممتنع بالأصالة).
[٣] يدخل فيه المحلل و المحرم، و بعض المحرم لا يحرم، و لو قيد بالمحلل خرج ما يحرم من المحرم، و يندرج فيه الوحشي، إذا تأنس كما يخرج مقابله.