جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٧ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
و لا يتعين هدي السياق للصدقة إلّا بالنذر، (١) و لو هلك لم يجب بدله.
و المضمون كالكفارات يجب البدل فيه، (٢) و لو عجز هدي السياق ذبح أو نحر مكانه، و علّم بما يدل أنه
قوله: (و لا يتعين هدي السياق للصدقة إلّا بالنذر).
[١] مقتضى هذه العبارة مع ما قبلها أنّ الواجب هو النحر خاصة، دون ما سواه، فإذا نحره فعل به ما يفعل بسائر أمواله.
و الحق: أنه يجب فيه ما وجب في هدي التمتع، و سيأتي عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
قوله: (و المضمون كالكفارات يجب البدل فيه).
[٢] أي: و هدي السياق المضمون إلى آخره، فيعلم منه أنّ هدي السياق لا يشترط أن يكون متبرعا به، بل لو كان مستحقا صح. فإذا ساق هديا وجب في ذمته بكفارة، أو نذر- لإهداء ما ليس معينا- تعين، فإذا هلك وجب بدله، لأنّ الذي في الذمة أمر كلي، و إنما يتحقق الخروج عن عهدته إذا ذبحه على الوجه المعتبر، فمتى لم يتحقق ذلك عاد إلى الذمة كما كان.
و يمكن أن يكون معنى العبارة: و الهدي المضمون كالكفارات إلى آخره، و كيف كان فالعبارة صالحة لأن يكون هذا الهدي هدي سياق، و إن كان لا يستفاد منها إلا بارتكاب تكلّف، و هو إدخاله في أحكام هدي السياق.
و يفهم من العبارة أنّ غير المضمون كالمنذور بعينه، لا يجب بدله إذا هلك و هو حق، و الأخبار شاهدة بذلك [١].
قوله: (و لو عجز هدي السياق ذبح أو نحر مكانه، و علّم بما يدل على أنه صدقة).
[١] الكافي ٤: ٤٩٤ حديث ٣، التهذيب ٥: ٢١٥ حديث ٧٢٤- ٧٢٦، الاستبصار ٢: ٢٦٩ حديث ٩٥٥، ٩٥٦.