جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨ - المطلب الثالث في النية
و يجوز تخصيص صنف، بل واحد بالجميع، و لا يجوز العدول بها الى الغائب مع وجود المستحق، (١) و لا النقل من بلد المال معه، و إن كان الى بلد المالك فيضمن و يأثم، و لو فقد المستحق جاز النقل و لا ضمان به. و لو عيّن الفطرة من غائب ضمن بنقله مع وجود المستحق فيه.
[المطلب الثالث: في النية]
المطلب الثالث: في النية، و هي القصد إلى إخراج الزكاة المفروضة، أو النافلة لوجوبها أو ندبها قربة الى اللّه.
و يشترط تعيين كونها زكاة مال أو فطرة، و لا يشترط اللّفظ، و لا تعيين الجنس المخرج عنه، فلو نوى عن أحد ماليه و لم يعيّن جاز. (٢)
قوله: (و لا يجوز العدول بها الى الغائب مع وجود المستحق).
[١] جوّز في الدّروس انتظار الأفضل [١]، و في التّذكرة البسط على الأصناف [٢]، و في البيان اشترط أن لا يعد مهملا للإخراج [٣]، و هو حسن.
قوله: (و لا تعيين الجنس المخرج عنه، فلو نوى عن أحد ماليه و لم يعيّن جاز).
[٢] قال في التّذكرة: و يعين بعد ذلك مما يشاء، ثم استشكل ما لو تلف أحدهما (فعين عن الباقي)، أو تفاوت السوق، قال: نظر إلى ما يلزم من الضّرر على الفقراء [٤].
و مال شيخنا في البيان الى التقسيط، فيكون عن المالين معا بالنسبة [٥]، و فيه عدول ظاهر و إن كان للكلام مجال.
[١] الدروس: ٦٤.
[٢] التذكرة ١: ٢٤٤.
[٣] البيان: ٢٠٣.
[٤] التذكرة ١: ٢٤٣. و بين القوسين ساقط من (س).
[٥] البيان: ٢٠١.