جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢ - الأول المكلف
إذ مع امتناع المالك من أداء الواجب يبيع الامام من عين النصاب إذا لم يشتمل على الواجب كما يباع الرهن، و تعلق أرش الجناية برقبة العبد لسقوطها بتلف النصاب كسقوط الأرش بتلف العبد، فلو باع قبل الأداء صح.
و يتبع الساعي المال إن لم يؤد المالك، فينفسخ البيع فيه، و يتخير المشتري (١) في الباقي. و لو لم يؤد المالك من غيره، و لم يأخذ الساعي من العين فللمشتري الخيار لتزلزل ملكه، و لو ادى المالك من غيره فلا خيار لزوال العيب، و يحتمل ثبوته (٢) لاحتمال استحقاق المدفوع، فيتبع الساعي المال.
[الباب الثاني: في زكاة الفطرة]
الباب الثاني: في زكاة الفطرة و فيه مطالب:
[الأول: المكلف]
الأول: المكلف، و هو كل كامل، حر، غني. فلا يجب على الطفل، و لا المجنون، و لا من أهلّ شوال و هو مغمى عليه، و لا العبد قنا كان، أو مدبرا، أو أم ولد، أو مكاتبا مشروطا، أو مطلقا لم يؤد شيئا، (٣)
قوله: (و يتخيّر المشتري).
[١] الظاهر أن تخيره مع جهله بالحال، لا مع علمه.
قوله: (و لو أدّى المالك من غيره فلا خيار لزوال العيب، و يحتمل ثبوته.).
[٢] هذا الاحتمال ضعيف، لأنّ الأصل عدم ظهور الاستحقاق، و لأنّ ظاهر اليد يدل على الملك، فلا يلتفت الى التجويز البعيد.
قوله: (أو مكاتبا مشروطا، أو مطلقا، لم يؤدّ شيئا).
[٣] هذا هو الأصحّ، للرّواية [١] و لأنّهما رقيقان، و قيل: تجب فطرة المشروط
[١] الكافي ٣: ٥٤٢ حديث ٤.